Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 081 (The Savior of the World and His Completion of Salvation; Realization of Salvation in the Church of Jesus)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٣ - كنيسة المسيح و اعلان الاحكام (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٧: ١-٩: ٢١)٠- الذين نودي عليهم للخروج من اسرائيل واعداد لا تحصى من الامم

:الجزء ٢.٣ - مُلحَق عن شهادة جماهير أتباع يَسُوْع الذ ين لا يُعَدونّ أمام العرش العظيم: "الخلاص لإلهنا الجَالِس عَلَى العَرْشِ وللحَمَل" ٠ المخبر بدينونة الأبواق السبعة ونداء الويلات (٧: ١٠)٠

٢ - المخلص وإتمام خلاصه في دنيانا


إنكار ألوهيَّة الرُّوْح القدُس: نجد في كتب بعض الأديان آياتٍ تتحدَّث عن "روح من الله" أو "روح القدُس"، ويرى بعض مفسِّريها أنَّ هذا الروح هو جبريل الذي أعلن التوراة والإِنْجِيْل والقرآن. يظهر الروح من الله في القرآن في الحديث عن خلق آدم، وحبل العذراء مريم بعيسى، ومعجزات المَسِيْح وتلقِّي وحي محمد. والرُّوح الذي "مِن الله" في هذه الحالات كلِّها هو روحٌ مخلوقٌ لا يملك طبيعة إلهية وأبدية (سورة بني إِسْرَائِيْل ١٧: ٨٥، الشورى٤٢: ٥٢، القدر ٩٧: ٤ ومواضع أخرى)٠

بهذا الاعتقاد يسقط في الإسلام مضمون القسم الثالِث مِن قانون إيماننا كلُّه. ومَن يدرك عمق هذا الاعتقاد يأسف لعدم وجود حياة روحية إلهية خارج الله. فالروح الذي من الله لم يسكن في الرسل ولا في أتباعهم. الله وحده هو الرب ولا يمكن أن يكون له ابنٌ ولا روحٌ إلهيٌّ. وكلُّ كلامٍ عن ابن الله هو كفرٌ لا يُغفَر. الخلاص بالنعمة مستحيل (الفاطر ٣٥: ٢٩- ٣٠، التوبة ٩: ١١). وثمار الروح أو الصلاة الارتجالية كمكالمة مع الآب السماوي لا وجود لها. لذلك تحقّ الآية "فِي الْقِدْرِ مَوْتٌ يَا رَجُلَ اللَّهِ" (٢ ملوك ٤: ٤٠)٠

تجديد الحياة النَّاقصة: لا علاقة للتَّقوى والتعصب وصلوات الآخَرين المكتوبة بروح يَسُوْع، بل هي بقايا خليقة ساقطة. إنَّ تقديس المؤمنين إزاء صورة الله مرفوضٌ في بعض الأديان كضلال، بل إنَّ العكس هو الصحيح. التَّهافُت على المال والغنيمة وتعدد الزوجات وفوق ذلك كلِّه إنشاء دولة دينية ذات سلطة واعتبار. ليس عندهم رجاء يقين للحياة الأَبَدِيَّة، وما يرجونه هو أن يعتبر الله أعمالهم الصَّالحة كافيةً لأن تُذْهِب سيِّئاتهم. إنَّهم لا يعرفون الروح المعزي الذي يَعِد بالتَّبرير من أجل فداء المَسِيْح، بل روح الشَّرِيْعَة الذي يطرد روح المغفرة والمحبة٠

٤- إتمام الخلاص في الأَبَدِيَّة لا نفع مِن كلّ ديانة أو فلسفة تعجز عن تقديم جوابٍ لنا عن الحياة بعد الموت. لقد أعلن يَسُوْع لنا كلاماً له وزنه وأهمِّيته: "إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ, وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ, بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ" (يوحنا ٥: ٢٤، ٣: ١٨و ١٩). عمَّق يَسُوْع شهادته عن انتصاره على الموت بكلمته المعزية: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا, وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيّاً وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟" (يوحنا ١١: ٢٥- ٢٦)٠

رجاء الحَيَاة الأَبَدِيَّة: كتب الرسول بولس عن حلول الرُّوْح القُدُس في أتباع يَسُوْع: "الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ" (كولوسي ١: ٢٧). الرُّوْح القُدُس هو الذي يُعلن عن المَسِيْح لجميع المؤمنين (٢ كُورنْثوْس ١: ٢٢، ٥: ٥، أَفَسُس ١: ١٤). يكتب الرسول يوحنا: "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللَّهِ. مِنْ أَجْلِ هَذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ, لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللَّهِ, وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ, لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ" (١ يوحنا ٣: ١- ٢، رُؤْيَا يُوْحَنَّا ١: ١٣- ١٨). وشهد بولس بهذا قبلاً: "لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ, لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ" (رومية ٨: ٢٩)٠

يحمل المَسِيْحِيّون فيهم رجاءً يقيناً للحياة الأَبَدِيَّة لأنَّ الرُّوْح القدُس فيهم هو الحَيَاة الأَبَدِيَّة (يوحنا ٦: ٦٣، ١٧: ١٣، رومية ٦: ٢٣، رومية ٨: ١٠، غَلاَطِيَّة ٦: ٨، ١ بطرس ٤: ٦، رُؤْيَا يُوْحَنَّا ١١: ١١). من له هذا الرجاء يتطهَّر ويترقب مجيء المَسِيْح في المجد. هو سيتممّ عمله المجيد (رومية ١٣: ١١، ١ بطرس ١: ٥ و٩، عِبْرَانِيِّيْنَ ٩: ٢٨)٠

مجيء يَسُوْع المَسِيْح الثانِي شهد يَسُوْع لقضاته في المحكمة الدينية في أُوْرشَلِيْم بأنَّهُم سيبصرون وهم أموات كيف يجلس ابن الإنْسَان عن يمين القوَّة آتياً على سحاب السماء (متى ٢٦: ٦٤)؛ فلخَّصَ بهذه الشهادة مواعيد المسيَّا في المزمور ١١٠: ١ ودانيال ٧: ١٣- ١٤. إنَّ مجيء المَسِيْح الثانِي هو الحدث الأهمُّ في المستقبل. ينبغي أن يتَّجه كلّ ما نختبره أو نفعله نحو هذا الهدف ليعرف الجميع أنَّ يَسُوْع سيأتي ثانيةً ليدين مَن يزعمون أنَّه يأتي ليكسر الصلبان على الكنائس وعلى القبور، ويتزوَّج ويقتل و"يهدي" البشرية إلى ديانةٍ أخرى. ما أبشع تشويه الحقائق!

يجلب مجيء المَسِيْح الثانِي في المجد معه أحداثاً حاسمة. إنَّنا نعترف في قانون إيمان الرسل بأنَّه سيأتي ليدين الأحياء والأموات. يقوم الأموات بمجيء المَسِيْح للدينونة. وهذا أهم حدَثٍ في تاريخ العالم (رومية ١٤: ١٠، ٢ كُورنْثوْس ٥: ١٠، أَعْمَال الرُّسُلِ ١٧: ٣١)٠

دينونة يَسُوْع المَسِيْح: يضع الإعلان في متى ٢٥: ٣١- ٤٦ كلّ إنسان صادق في اضطراب عميق: سيجلس ربُّ المجد على عرشه ويجمع جميع الشعوب أمامه ويميّز الناس بعضهم عن بعض كما يميّز الراعي الخراف عن الجداء٠

سيضع أتباعه إلى يمينه ويخاطبهم كمباركي أبيه لأنهم اعتنوا بالمحتاجين من تلقاء أنفسهم، وهذا أمرٌ طبيعي. ولكنَّ يَسُوْع قيَّم عملهم كأنهم خدموه شخصياً. وأكد لهم ملكوت الله كميراث. سيسأل الديَّان الواقفين إلى يساره لماذا لم يخدموه في المساكين، فيجيبونه أنَّهم لم يروه فقيراً. كانت قلوبهم قاسية. رأوا أنفسهم فقط وأهدافهم التي تخدم مصالحهم. فيقول لهم يَسُوْع: "اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّة الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ"٠

وهنا يُطرَحُ سؤالٌ صعب: هل عمل مباركو الآب دَائِماً خيراً ولم يفعلوا شراً قط؟ وهل لم يعمل أتباع الشرير خيراً قط؟ طبعاً! ولكنَّ أتباع يَسُوْع اعترفوا بخطاياهم وتطهرّوا وقبلوا مغفرة يَسُوْع. وهكذا لم يبقَ في حياتهم أمر سلبي. أصبحت قلوبهم رحيمة بواسطة معرفة محبَّة يَسُوْع وآلامه. والعكس صحيحٌ عند أتباع الشيطان. لم يدركوا خطاياهم، ولم يعترفوا بها، ولم يقبلوا مغفرة المَسِيْح؛ فرفضوا الخلاص المعَد لهم. أصبح المال والسلطة والجنس والفخر شعار حياتهم، فسقطوا سقوطاً عظيماً في الهلاك٠

ليتنا نتذكر بإمعانٍ أسئلة يَسُوْع وإجابته كدّيان في المستقبل ونصلي لأجلها، ونهتم في صلواتنا وابتهالاتنا بأعداء الصَّلِيْب الذين يرفضون فداء ابن الله. هل تقدر محبة يَسُوْع أن تحوّلنا إلى محبّين نصلِّي ونؤمن ونُضحِّي ونخدم هكذا كما يقودنا روح يَسُوْع؟ إنَّ خلاص الله يوكل إلينا الخدمة الحكيمة٠

هدف رجائنا: صنع يَسُوْع عجائب لا تُعَدّ ولا تُحصَى كعلامة لسلطانه (يوحنا ٢١: ٢٥). شفى جميع المرضى الذين جاءوا إليه، وأخرج الأرواح الشريرة، وأمر عناصر الطَّبيعة. تغلب مجيئه على القوى المدمرة في كياننا كعربون لحكمه الملوكي المُقبِل في سماء جديدة وأرض جديدة مبنيَّة على برّه (إِشَعْيَاء ٦٥: ١٧، ٦٦: ٢٢، ٢ بطرس ٣: ١٣، رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٢١: ٢و ٢٧)٠

عندما قام المَسِيْح مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، واجتاز بجسده الروحي صخور قبره والأبواب المغلقة (يوحنا ٢٠: ١٩)، أعلن بهذا الظهور كياننا المستقبلي (لوقا ٢٤: ٣٦- ٤٣). وسنحصل على جسد روحي، غير فاسد بدون تجاعيد وبقع (١ كُورنْثوْس ١٥: ٤٢- ٤٤، ١ بطرس ١: ٤- ٩). وهنا لا يوجد تزاوج فيما بعد (متى ٢٢: ٢٩- ٣٩، غَلاَطِيَّة ٣: ٢٨) بل سنخدم الله وحَمله في ثوب برّه (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٧: ١٥، ٢٢: ٣- ٥). ويتحقق: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً" (٢ كُورنْثوْس ٥: ١٧، غَلاَطِيَّة ٦: ١٥)٠

فلا نتوقع أكلاً ولا شرباً ولا أيَّ متعة أرضيَّة في السماء، بل نريد أن نعود إلى بيتنا ونرى أبانا (لوقا ١٥: ١٧- ٢٤). إنَّ الشركة مع الآب والابن هي جوهر خلاصنا (إِرْمِيَا ٧: ٣، رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٢١: ٣). يُحيط بنا سلامه ومحبته فيُجدِّداننا ويحفظاننا. لا يكون هناك ألم، ولا صراخ ولا وجع، والموت لا يوجد بعد. سيمسح الآب كلّ دمعة من عيوننا. هو يصنع كلّ شيء جديداً وطاهراً ومقدَّساً (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٢١: ٣- ٥، سفر اللاويين ١١: ٤٤، ١٩: ٥، متى ٥: ٤٨). تتحقق تطويبات يَسُوْع (متى ٥: ٥- ٨). وسنختبر معنى عائلة الله، وأولاده، وهيكله (أَفَسُس ٢: ١٩- ٢٢). يجذبنا حَمَل اللهِ الذي ذُبح لأجلنا إلى خلاصه، ويثبِّتنا فيه (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٧: ١٠و ١٧، ٢١: ٢٢- ٢٣). هو خلاصنا ورجاؤنا وحياتنا ( يوحنا ١٤: ٦- ٢٧، أَفَسُس ٢: ١٤) كما رنَّم أحد المرنمين: "ليس عندي شيء أقدمه لك. إنما أنت كل شيء، يا رب"٠

الصلاة: أيها الأب والابن والروح القدس، الإله الواحد، نعظمك ونحبّك، لأنك أحْبَبْتنا أولا، وخلصتنا بموت مسيحك الكفاري، وبحلول روح محبتك فينا. من نحن ومَن أنت؟! أنت القدوس الحق، الذي اخترتنا، نحن الهالكين، وطهرتنا وتبَنيْتنا، ووَلدتنا بروح حياتك ثانية بنعمتك. فلا يبقى لنا إلا الشكر والحمد وتسليم أنفسنا إليك، مع كل المقدسين الأحياء إلى الأبد٠

التعاليم الأخرى عن الدَّيْنُوْنَة والهاوية والفردوس: القيامة مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ هي من أركان الإيمان في الإسلام. يقرّ المسلمون بعلامات الساعة، ومن ضمنها "يأجوج ومأجوج" الذين يصدُّهم الإسكندر الكبير (ذو القرنين) (الكهف ١٨: ٨٣- ٩٨). أمَّا المَسِيْح الآتي ثانيةً فسيقتل الأعور الدَّجَّال، وجميع الخنازير، ويكسر الصلبان، وبَعْدَئِذٍ يهدي العالم الملحد إلى الإسلام. وسوف يموت أيضاً ويُدفن في المدينة بجانب قبر محمد او فيه، ويكون موته سبباً لحلول يوم الدين (الزخرف ٤٣: ٦١)٠

سيبوق ملاك بالبوق الأوَّل بصوت قويّ مرعب فيموت الأحياء أو يُغمَى عليهم. وعند دويّ البوق الثانِي تنشق السماء، وتتفتت الجبال، ويقوم جميع الأموات (الانعام ٦: ٧٣، كهف ١٨: ٩٩، طه٢٠: ١٠٢، المؤمنون ٢٣: ١٠١، النمل ٢٧: ٨٧، ياس٣٦: ٥١، الزمر٣٩: ٦٨، القلم ٦٨: ١٣، المَُدثر٧٤: ٨، النبا ٧٨: ١٨، الإنفطار ٨٢: ١- ٥، القارعة ١٠١: ٤- ٧) فيقف الجميع في صفوف طويلة ويصمتون إلى أن يُسألوا (النبا ٧٨: ٣٧). تدوم الدَّيْنُوْنَة الأخيرة في الإسلام ٥٠٠٠٠ سنة أرضية (المعارج٧٠: ٤). وتُذكر الدَّيْنُوْنَة في القرآن ١٤٨ مرة باثني عشر اسماً مختلفاً٠

يحمل ثمانية ملائكة عرش الله الذي يسهر على دينونة البشرية (الفاتحة ١: ٢- ٤، الحقة ٦٩: ١٧) وتُفتح الكتب المسجل فيها جميع الأعمال. وتوزن الأعمال الصالحة مقابل الأعمال الطالحة بميزان عظيم له طبقتان (الاعراف ٧: ٨- ٩، المؤمنون ٢٣: ١٠٢- ١٠٣، حَ.م. ٤١: ١٧). ويتم الحكم هكذا: يُسلم الصك للمبرَّر بيده اليمنى وللمذنب بيده اليسرى٠

يسقط الهالكون عند عبورهم الجسر رأساً على عقب في بحر النيران، بينما يتابع الصالحون سيرهم بسهولة إلى الفردوس٠

توصف الهاوية ١٠٣ مرات بجهنَّم أو الجحيم على نحوٍ مُرعِب. أمَّا الفردوس فيذكر ١٠٣ مرات كجنة أو جنتين أو جنات أو بتشكيلات أخرى. وتهيأ أفراح دنيوية في الفردوس للمبرّرين. ولكن المسلمين لا يذكرون مَن هم سكان السماوات السبع التي تعالت فوق جنات الفردوس٠

الفرق الذي لا يمكن تجاوزه: من يقارن انتظار المستقبل في القرآن بمواعيد الكتاب المقدس يجد تناقضاتٍ لا يمكن تجاوزها:

- الدَّيان عند المسلمين ليس يَسُوْع المخلص، بل الله العظيم الذي يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء٠

- لا يملك المسلمون معرفة الخطايا كما هي في الكتاب المقدس، فهم لا يعرفون أنهم فاسدون ومذنبون وضالون كباقي الناس؛ ولكنَّهم يأملون أن يكفي إيمانهم وأعمالهم الحسنة لتبريرهم في الدَّيْنُوْنَة٠

المسلمون مقتنعون بأنَّهم لا يحتاجون إلى فداء ولا إلى وسيط، ولذلك يرفضون المصلوب (النساء ٤: ١٥٧). ويبلغ بغضهم لابن الله أحياناً حدَّ اللعنة (آل عمران ٣: ٦١، التوبة ٩: ٢٩)٠

ليس في الإسلام تجديد روحي أو خليقة جديدة روحية (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٢١: ٩)، بل يتوقع المسلمون إعادة الخلق من جديد على منوال الخليقة القَدِيْمة حتى تظهر البصمات الجَدِيْدة طبقاً للقديمة. وتزداد الشهوة في الفردوس وكذلك الألَم في الجحيم. بالنَّظَر إلى عدم وجود "الرُّوح القدُس" في الإسلام كما في الإِنْجِيْل، لا يوجد تجديد روحي في فردوس المسلمين٠

يخلق الله لكل مسلم عذارى في الفردوس حتَّى ٧٠ عذراء لكل رجل ويُزوِّد المبرَّرين بقوَّةٍ جنسية متزايدة. (يََ.س.٣٦: ٥٥- ٥٨، الصفّت ٣٧: ٤٩، الرحمان ٥٥: ٥٦ و٧٤، المدثر ٥٦: ٣٥- ٣٧، النبا ٧٨: ٣٣ ومواضع أخرى)٠

يقول يسوع: "تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ. لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ, بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ" ( متى ٢٢: ٢٣- ٣٣، مرقس ١٢: ١٧- ١٨، لوقا ٢٠: ٢٧- ٢٨)٠

لا يسكن الله في فردوس المسلمين (الله أكبر)، بل يحلق عالياً فوق السماء السابعة. ويبقى العظيمَ والبعيدَ الذي لا يمكن الوصول إليه ولا شركة له مع المسلمين، فلا يقدم لهم خلاصاً ولا تقديساً. يحاول بعض المتصوِّفين أن يُفسِّروا وجود الله في آيات قرآنية مختلفة، ولكنَّ المفسرين البارزين يرفضون ذلك٠

ترد في القرآن عبارةٌ مزعزعةٌ، وهي أنَّ جميع المسلمين يدخلون الجحيم ما عدا الذين استشهدوا في الجهاد (مريم ١٩: ٧١ و٧٢، السجدة ٣٢: ١٤، التوبة ٩: ١١١). أي إنَّ الله سينقذ المتقين وحدهم من لهيب النار؛ أمَّا معظم المسلمين فيشوون في عذاب أبدي مع الأنيميين واليهود والمَسِيْحِيّين. يبرهن الإسلام من جديد بأنَّه مبني على البِرِّ بالأعمال٠

لا يملك المسلم الثِّقة بالخلاص في ديانته المبنية على الشريعة؛ فيأمل أن يغفر الله سيغفر خطاياه في الدَّيْنُوْنَة، لأنَّه يُدعَى الغفور والغفار أكثر من ١٠٠ مرة في القرآن. ولكنَّ المسلم لا يعرف إن كان سيغفر حقاً جميع الخطايا أو قسماً منها. ليست في الإسلام العبارة التي قالها يَسُوْع: "ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ" (متى ٩: ٢، مزمور ١٠٣: ٣، لوقا ٧: ٤٨) لأنَّ الله هو الذي ينطق بالحكم في الدَّينونة الأخيرة٠

وإذ يرفض المسلمون ابن الله والرُّوْح القدُس لا يقدرون بالتَّالي أن يعترفوا بأنَّ الله أبوهم. وبالإضافة إلى ذلك يرفض المسلمون المصالحة مع الله بواسطة المصلوب وليست لديهم فكرةٌ عن الحياة في الرُّوْح القدُس٠

5- خلاصة الملحق: خلاص الله في العَهْدَين القَدِيْم والجَدِيْد


نسمع في رؤيا يَسُوْع صراخ نصر الشهداء في السماء الذين جاءوا من اضطهادات الأَيَّام الأخيرة: "الْخَلاَصُ لإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ" (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٧: ١٠، ١١: ١٥، ١٢: ١٠). يرى شهود الدم ما آمنوا به، ويؤمنون أيضاً أنَّ الخلاص التام يكمل فينا ويتحقق في مواعيد العَهْد الجَدِيْد كلِّها. "الْمَسِيحُ أَيْضاً, بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ, سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ" (عِبْرَانِيِّيْنَ ٩: ٢٨)٠

يكتب بطرس إضافة إلى ذلك: "أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللَّهِ مَحْرُوسُونَ بِإِيمَانٍ لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ" (١ بطرس ١: ٥) "الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ, فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ, نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ" (١ بطرس ١: ٨- ٩). "وَإِلَهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. أَمِينٌ هُوَ الَّذِي يَدْعُوكُمُ الَّذِي سَيَفْعَلُ أَيْضاً" (١ تَسَالُوْنِيْكِي ٥: ٢٣- ٢٤)٠

من اختبر هذا الخلاص العظيم واعترف بما عمله الرب يَسُوْع لنا في وحدة الآب والرُّوْح القدُس بواسطة موته يقدر أن يشعر ببر الله وقداسته في دينونته الآتية. وإذ يرفض الناس والمذاهب العالمية والديانات والفلسفات الخلاص ويجدفون عليه، لا يقدر الله القدوس إلا أن يسلمهم ليُدمِّروا بعضهم بعضاً٠

الصَّلاة: أيُّها المسيح، حمل الله القدّوس، نشكرك لسفك دمائك الثمينة لأجلنا. ونتهلل لانسكاب روحك القدوس علينا، ونبتهج، لأنّك أشركتنا في حياتك الأبدية. نشتاق إليك مصلّين: "تعال أيُّها الرَّبّ يسوع، أكمل خلاصك في أتباعك، واربح الكثيرين مِن الجماهير الَّذين يعارضون طريقك"٠

السؤال : ٨١. ما هو رجاء المؤمنين بالمسيح؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 16, 2012, at 09:01 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)