Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Ephesians -- 039 (Live as children of the light! Prove what is acceptable to the Lord! )

This page in: -- ARABIC -- English -- German -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

أفسس - امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ

تأملات، صلاوات واسألة الرسول بولس الى اهل افسس

الجزء ٣ - مقدّمة في الأخلاقيَّات المَسِيْحِيّة ٤: ١- ٦، ٢٠

عيشوا كأولاد النُّور (أفسس ٥: ٨- ١٤) تبيَّنوا ما يُرضي الرَّب (أفسس ٥: ١٠- ١٤)٠


أفسس ٥: ٨- ١٤
٨ "لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرٍّ وَحَقٍّ" (أفسس ٥: ٨- ٩)٠

لم يُدرك بولس الفرق بين النور الروحي والنور الشَّيطاني إلاَّ حين أتى إليه يسوع متألِّقاً في مجده واعترض سبيله إلى دمشق. في هذه المواجهة استنار روحياً، فباتت حياته كلها مكشوفةً حتَّى إنَّ تعصُّبه الدِّيني واضطهاده للمَسِيْحِيّين ظهرا له كظلمة ضد المَسِيْحِيّة٠

كان اليهود المَسِيْحِيّون في أفسس والهلينيون أيضاً يحسبون أنفسهم أناساً موقَّرين ومستقيمين. ولعلهم بالنسبة إلى مجتمعهم الفاسد لم يكونوا مجرمين أو لصوصاً أو فجَّاراً، بَيْدَ أَنَّهم كانوا لا يزالون يجهلون نور الرُّوْح القُدُس. كانت نفوسهم لا تزال مظلمةً وغامضةً. فقط عندما دخل يسوع حياتهم، عندما سمعوا الإنجيل وقبلوه وآمنوا به استنارت نفوسهم. عندما اعترفوا لربِّ المجد بخطاياهم المكشوفة وقَبِلوا تطهير ضمائرهم بواسطة دمه، أتى تحوُّل الحياة إلى الداخل وإلى الخارج. صاروا أولاد النُّور. صارت أعينهم مشعَّةً ولم تعُد بعد باهتةً مِن الاكتئاب والذَّنب٠

ابتدأ جيرانهم وزملاؤهم في الدِّراسة يلاحظون تغيُّراً في حياتهم. حيث كانت مِن قَبْل حسابات القسوة والصَّرامة والبرودة هي التي تحدِّد الجو في عملهم وفي عائلاتهم، أما الآن فقد حلَّت الجودة والرحمة والمحبة لتسود حياتهم. وبينما كانت علاقات وتعاملات الغش محتملةٌ عندهم، ساد الآن الصلاح والمصداقية الاستقامة مع الصبر والمودَّة. كانوا مِن قبل يسمحون أن يُقال إنَّهم ليسوا في البيت مع أنهم موجودون فيه. وكانوا أحياناً يغيرون مبالغ معينة على كشوف ضرائبهم لتعكس فائدةً لهم، ويجيبون عن الأسئلة المقلقة بأجوبة غير مباشرة. تغيَّر هذا كلُّه بعد تحوُّلهم إلى أولاد نور. ومنذ ذلك الحين أصبحوا يتكلمون بالصدق بدون تردُّدٍ٠

كتب يُوْحَنَّا: "وَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ, إِنَّ اللَّهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ, نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. وَلَكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ, فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ, وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يُوْحَنَّا ١: ٥- ٧). بما أنَّ الله نورٌ بدون لطخةٍ (خلافاً لنور شمسنا بكل لطخها الدائمة)، فهو يريد أيضاً مِن أتباع ابنه أن يشعُّوا ويتحوَّلوا إلى نوره٠

كان يسوع قد اعترف علانيةً: "أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ" (يُوْحَنَّا ٨: ١٢). الفريد في شهادة المسيح هذه هو الإشارة إلى أن ليس نوره هو الذي يُحْدِث الحياة الأبديَّة، بل بالعكس إنَّ حياة الله وحياة ابنه المملوءة طاقةً ونشاطاً هي التي تشعُّ النور الأبدي الحقيقي٠

بهذا المعنى وضع يسوع أمام تلاميذه الاعتراف الجوهري: "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَلٍ, وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجاً وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ, بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ, لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ, وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (متَّى ٥: ١٤- ١٦). وبطريقته الخاصة وضع بُوْلُس الرَّسُوْل النداء نفسه أمام قادة الكنائس في أفسس وما حولها٠

تبيَّنوا ما يُرضي الرَّب (أفسس ٥: ١٠- ١٤)٠

١٠ "مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا. لأَنَّ الأُمُورَ الْحَادِثَةَ مِنْهُمْ سِرّاً ذِكْرُهَا أَيْضاً قَبِيحٌ. وَلَكِنَّ الْكُلَّ إِذَا تَوَبَّخَ يُظْهَرُ بِالنُّورِ. لأَنَّ كُلَّ مَا أُظْهِرَ فَهُوَ نُورٌ. لِذَلِكَ يَقُولُ, اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ." (أفسس ٥: ١٠- ١٤)٠

حذَّر الرَّب يسوع تلاميذه مِن إدانة الآخرين وانتقادهم. بما أنَّ بولس يكتب: "امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ" (١ تسالونيكي ٥: ٢١)، فيمكن أن يكون ثمة خطر في أنَّنا ندين الذين ينبغي أن نختبرهم. لذلك دعا يسوع أتباعه أوَّلاً إلى اختبار وإدانة أنفسهم قبل أن يلقوا بأحكامهم على الآخرين: "لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا, لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ, وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ, وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا. أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ, دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ, وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ. يَا مُرَائِي, أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ, وَحِيْنَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ" (متَّى ٧: ١- ٥). يحتاج كل مَن يتحمَّل مسؤولية قيادة كنيسة وعليه أن يختبر أعضاء الكنيسة أو القادمين الجدد إلى أن يختبر نفسه أولاً ويدينها كما قال يسوع لتلاميذه: "إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متَّى ١٦: ٢٤). إنَّ مَن يُنكر نفسه لا يُميِّز بَعْدُ نفسه ولا يحكم بَعد انطلاقاً مِن رغباته وتصوُّراته الشَّخصية، فيُنكر نفسه ولا يُعوِّل بَعد على تفكيره الخاص وخبرته الشخصية، بل يعتمد أوَّلاً وقبل كل شيءٍ على قيادة الرُّوْح القُدُس. أمَّا مَن يحمل صليبه فقد أصدر الحكم على نفسه واعترف بأنه هو نفسه مستحق أن يُصلَب. فقط بعد إصداره هذا الحكم الحاسم على نفسه يدعوه يسوع ليكون مِن أتباعه. عِنْدَئِذٍ وكمَن يحمل صليبه على الدَّوام يمكنه أن يختبر قيادة ربِّه وأقواله وأفعاله المباركة٠

أعطى بولس جواباً لشريعة الرب هذه بطريقته الخاصة حين كتب: "مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ, فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ" (غلاطية ٢: ٢٠). أمَّا مَن يظن أنَّ عليه أن يتبيَّن الآخرين أو أن يختبرهم فعليه ألاَّ يمارس هذه المهمَّة الحسَّاسة بمفرده، بل أن يعتمد على قيادة يسوع وأن ينتبه لصوته. فوق ذلك إنَّ الدعوة إلى تبيُّن كل شيء وكل واحد مكتوبةٌ بصيغة الجمع ممَّا يعني أنَّه لا يجوز لشخص بمفرده في موقع المسؤولية أن يخترق حرم الاختبار هذا وحده. أكثر من ذلك أيضاً ينبغي أن يصلي عدة قديسين معاً ويتبينوا كما قال يسوع: "وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ, فَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ, لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاءِ, وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ. وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضاً, إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ, لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسَطِهِمْ" (متَّى ١٨: ١٥- ٢٠). يمكن اتِّخاذ هذه القاعدة للمساعدة على حلِّ التوتر القائم بين عضوين في الكنيسة، أو عند الحاجة إلى اختبار مشاكل صعبة داخل أو خارج الشركة٠

لم يقصد بولس أن تؤخذ دعوته لتبيُّن كل شيء بطريقة عامة، بل كتب رسالته إلى القديسين في العاصمة الإقليمية آخذاً في الاعتبار أنَّ الأمور في أفسس قد باتت معروفةً وظاهرةً مما يجعل ذكرها أمراً مشيناً . لكن طالما أنَّ اغتصاب الأولاد وإغواء الشبان يحدثان في جميع الثقافات، كان من الضروري أن يُتلى إنذار يسوع المهم بطريقة واضحة حتَّى يسمعه ذوو العلاقة: "وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ ... فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ... اُنْظُرُوا, لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ, لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (متَّى ١٨: ٦- ١٠؛ لوقا ١٧: ١- ٢)٠

لا يستطيع المرء أن يقدِّم محبَّة الإنجيل للجميع طوال الوقت، لأنَّ روح المقاومة يكون أحياناً قوياً جداً بحيث يكون الصمت أرحم مِن حمل غير المؤمنين على التجديف. لم يقل يسوع كلامه المثير بدون طائل: "لاَ تُعْطُوا الْمُقَدَّسَ لِلْكِلاَبِ, وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ, لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ" (متَّى ٧: ٦). إنَّ كل مَن أدَّى الخدمة الإلزامية أو عمل ضمن جماعة مِن الرجال قد سمع نكات بذيئة وقصصاً مسيئة. لكن ينبغي لمَن يشجِّعه الرب أن يتكلم كلاماً واضحاً بطريقة حازمة حتَّى يمكن تغيير الجو. غالباً ما يكون بعض الحاضرين سعيداً حين يجرؤ شخصٌ على المواجهة وتسليط الضوء على مثل هذه الثرثرات الشريرة٠

لم يُنكر يسوع الانحرافات الجنسية فحسب، بل فوق كل شيءٍ فضح وأدان نفاق المتديِّنين. عندما أتى إليه شاهد عيان بامرأة أُمْسِكَتْ فِي زِناً طالباً موافقته على رجمها، لزم الصمت أوَّلاً، ولكن لَمَّا اسْتَمَرُّ المتعصِّبون يَسْأَلُونَهُ أجابهم قائلاً: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ" ومرَّةً ثانيةً انْحَنَى أَيْضاً إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. وَأَمَّا الذين سَمِعُوه وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ, خَرَجُوا وَاحِداً فَوَاحِداً, مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ (يُوْحَنَّا ٨: ٧- ٩). ينبغي لكل مَن يُصدر حكماً باستمرار على الآخرين أو أن يكشف خطيتهم ألاَّ يفعل ذلك باستكبارٍ أبداً، لأنَّنا كلّنا خطاة بطبيعتنا وليست فينا شعرة واحدة أفضل مِن المذنب. الفرق بيننا وبينهم هو أنَّ يسوع خلَّصنا ونحن مدعومون بحضوره بنعمته. إنَّ كلمات يسوع المحذِّرة وإدانته للكتبة والفريسيين المتشبثين بالشريعة تشكل واحداً مِن أنسب فصول العهد الجديد لأنَّ فيها ينكشف ويُدان نفاق المتدينين المزعومين (متَّى ٢٣: ١٣- ٣٦). لم يهز بولس المتدينين في أفسس عبثاً، واضعاً ممارساتهم تحت الضوء الباهر٠

اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ. (أفسس ٥: ١٤)٠

ُشكِّل هذه الآية كلمةً رحيمةً لسكَّان العالم. إنَّ البشر جميعاً في غالبيتهم المطلقة نائمون وأموات روحياً. يعيشون بدون الله، يأكلون ويشربون، وأحياناً يُنجبون الأولاد كالبهائم، وقلَّما يصغون إلى صوت ضميرهم. نادراً ما يهتمُّون بكلام الله القوي الخلاّق. ويشترك المَسِيْحِيّون المولودون ثانيةً بالمسؤولية عندما يتركون أصدقاءهم وجيرانهم وأقرباءهم يواصلون النوم، أو يراقبونهم وهم يتعفنون في حالة موتهم الروحي البائسة. يستطيع مَن لا يعرف ماذا ينبغي أن يقول لهم أن يصلي على الأقل لأجل النيام طالباً إلى الرب أن يرسل وميض برق روحي حتى يفهموا أخيراً: أنَّ يسوع حي وهو آتٍ ثانيةً. وإذا لم أستيقظ فسيدينني ويحكم عليَّ لأنني لم أكترث لتعليمه وقدرته ونوره٠

صلاة: أبانا الذي في السَّماء، نسجد لك لأنَّك القدوس ولا تحتمل أيَّ خطيئة سواء منَّا أو مِن الأموات روحيّاً. نشكرك لأنَّ ابنك يسوع المسيح قد فدى سكَّان العالم وهو يقدِّم لهم حتَّى الآن الحياة الأبديَّة مع محبَّته. ساعدنا على ألاَّ نواصل النوم، بل ننهض لنوضح للضالين أنَّ فرصة النَّعمة ستنتهي في وقتٍ ما بالنسبة لهم أيضاً، آمين٠

:الأسئلة
١٩- مَن الذين يصفهم الإنجيل "بنور العالم"؟ لماذا؟

٢٠- كيف يمكننا أن نتبيَّن الآخرين ونحذِّرهم ونُكوِّن فكرة عنهم بدون أن نُذْنِب؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on February 03, 2018, at 04:50 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)