Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Ephesians -- 020 (The spiritual appraisal of natural man)

This page in: -- ARABIC -- English -- German -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

أفسس - امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ

تأملات، صلاوات واسألة الرسول بولس الى اهل افسس

الجزء ٢ - لاهوتٌ مذهبيٌّ لبُوْلُس الرَّسُوْل - ليعيش السَّاميون وأعضاء الكنيسة الرومانية-اليونانية معاً بسلامٍ (أفسس ٢: ١- ٣، ٢١)٠

هل السَّاميون أيضاً أشرارٌ منذ حداثتهم؟ (أفسس ٢: ٣)٠


أفسس ٢: ٣
٣ الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضاً جَمِيعاً تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا, عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ, وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضاً (أفسس ٢: ٣)٠

بعد أن حطَّم بولس وقهر كبرياء وغطرسة اليونانيين والرومان في أوساط أفسس الكنسية التفت إلى أعضاء الكنيسة مِن اليهود المَسِيْحِيّين الذين كان هو واحداً منهم، واعترف بثباتٍ بأنَّهم هم أيضاً بدون استثناءٍ كانوا مستعبدين لتأثير المُضِلِّ الماكر، وفي شهواتهم الجسدية استمروا في الخطيئة. لم يحيوا بقدرة الرُّوْح القُدُس. ولم تكن شريعة موسى قادرةً على تخليص يهودي واحد، بل أدانتهم فرداً فرداً. وفي رسالته إلى أهل رومية واصل بولس أيضاً انتقاد انتهاكات اليهود (رومية ٢: ١٧- ٣: ٢٠). لكن في النِّهاية ليست أفعالنا ونيَّاتنا فقط هي التي تثبت فسادنا. فوق ذلك تكمن خطيئة الشَّخص في الحقيقة أنه لا يعيش في مجد الله ولمجد الله. فلا يعكس شبهه الإلهي وهو الأمر عينه الذي خلق ليفعله٠

تفعل الشهوة الجنسية عند الإنسان ودون وعيه الفاسد لتحديد سلوكه أكثر من نيَّات قلبه. بحسمٍ مطلَقٍ اعترف بولس بعجز الإنسان الطَّبيعي عن الحياة بلا لومٍ: "لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ, إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ, بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ... فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ, (أَيْ فِي جَسَدِي), شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي, وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ, بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ" (رومية ٧: ١٥، ١٧- ١٩). سعيدٌ هو الشَّخص الذي يتَّضع والذي يعترف مع بولس أمام الله بالأشياء المكتوبة عنه. يصبح هذا بداية تجدُّده، وبداية توبة مقادة بالروح، وإيماناً جديداً٠

أمَّا غير المستعد للاعتراف بحقيقة حياته وفكره، وغير الراغب في بالاعتراف بتواضع أمام الله فيسقط تحت غضب خالقه. ويظل في فئة "أبناء الغضب"٠

يحبُّ الله جميع الخطاة ولكنَّه يكره خطيئتهم. ينتظر القدُّوس كلَّ خاطئٍ ليتوب ويهرب إلى خالقه متوسلاً الرحمة. وهو لن يطرد التائب بل يضمه ويقبِّله كما فعل الأب بابنه الضال العائد إلى بيته (لوقا ١٥: ١١- ٣٢). وإذا أخطأ التائب ثانيةً، ضدَّ إرادته، فهو يبقى بالتوبة النصوح والإيمان محفوظاً في مخلِّصه وفاديه (رومية ٧: ١٨- ٨: ٤؛ ١ يُوْحَنَّا ١: ٨- ٢: ٢). أمَّا مَن يرفض التوبة ويواصل حياة الشر فسوف يبيد تحت غضب القدوس المثلث الأقانيم، وتنتقل حياته من مصيبة إلى أخرى، فلا يجد سلاماً في قلبه ولا يعرف أيَّ رجاءٍ بعد موته٠

هذه هي حالة الغالبية العظمى من الناس اليوم. ينبغي أن تحفزنا حالتهم اليائسة على أن نقدم لهم الرجاء، ونخبرهم أنَّ الله ينتظر عودتهم إلى وطنهم مثلما ينتظر الأب عودة ولده الضال. في مستهل مقدمته للإيمان المَسِيْحِيّ، يوضح بولس للقديسين في أفسس بأنَّهم لا يستطيعون أن يساعدوا كنائسهم إلاَّ إذا خلع كل واحدٍ القناع عن وجهه. كان كل شخص محتاجاً إلى الاعتراف بحرية بأنه ضالٌّ ومدانٌ إن لم يتب فوراً ويطلب رحمة الله٠

صلاة: أبانا الذي في السَّماء، نسجد لك لأنَّك تحبُّ جميع الخطاة، وقد قدَّمتَ ابنك الوحيد يسوع المسيح لأجل خلاصنا وتبريرنا. ساعدنا على أن نكون أمناء فنعترف بما فعلناه، ونُدرك الأفكار الشِّريرة التي تجيش في نفوسنا. اغفر لنا آثامنا وساعدنا على إيجاد طرق بقيادة الروح لنري أصدقاءنا وعائلاتنا الطريق إلى السلام الأبدي مع الله، آمين٠

:الأسئلة
١٨- كم هو فاسدٌ الإنسان؟
١٩- ماذا يُخلِّصنا مِن غضب الله؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on February 03, 2018, at 04:47 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)