Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 088 (Christ at a Pharisee's House )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم الرابع - أعمال المسيح خلال سفرته إلى أورشليم (٩: ٥١ – ١٩: ٢٧)٠

١٩. المسيح في وليمة الفريسيين (۱٤: ۱ – ۲٤ )٠


لوقا ۱٤: ٧ - ۱۱
٧ وَقَالَ لِلْمَدْعُّوِينَ مَثَلاً، وَهُوَ يُلاَحِظُ كَيْفَ اٰخْتَارُوا اٰلْمُتَّكَآتِ اٰلأُولَى: ٨ «مَتَى دُعِيتَ مِنْ أَحَدٍ إِلَى عُرْسٍ فَلاَ تَتَّكِئْ فِي اٰلْمُتَّكَإِ اٰلأَوَلِ، لَعَلَّ أَكْرَمَ مِنْكَ يَكُونُ قَدْ دُعِيَ مِنْهُ. ٩ فَيَأْتِيَ اٰلَّذِي دَعَاكَ وَإِيَّاهُ وَيَقُولَ لَكَ: أَعْطِ مَكَاناً لِهٰذَا. فَحِينَئِذٍ تَبْتَدِئُ بِخَجَلٍ تَأْخُذُ اٰلْمَوْضِعَ اٰلأََخِيرَ. ١٠ بَلْ مَتَى دُعِيتَ فَاٰذْهَبْ وَاتَّكِئْ فِي اٰلْمَوْضِعِ اٰلأَخِيرِ، حتّى إِذَا جَاءَ اٰلَّذِي دَعَاكَ يَقُولُ لَكَ: يَا صَدِيقُ، اٰرْتَفِعْ إِلَى فَوْقُ. حِينَئِذٍ يَكُونُ لَكَ مَجْدٌ أَمَامَ اٰلْمُتَّكِئِينَ مَعَكَ. ١١ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ »٠

اتكأ يسوع في جوّ الوليمة وراقب النّاس وتصرّفاتهم، ولاحظ سريعاً، كيف يزدحمون حول رئيسهم، ليراهم، ويسلّم عليهم، ويقبلهم، لأنّهم فكّروا أنّ ينالوا بعدئذ مساعدته. فليس أقبح مِن المداهنة حينما تعشعش في القلب البغضة والحسد والاحتقار. ابتعد عن كلّ أنواع الرياء، وفضّل أنّ تكون صغيراً بين النّاس، لكيلا تستكبر. وإذ ذاك يعتبرك الله كبيراً حقّاً٠

والمسيح قد نزل مِن قرب الله، وأصبح إنساناً بسيطاً مثلك. وكعبد حمل خطايانا مرفوضاً مصلوباً. فرفعه الله ومجده، كما لم يمجد إنساناً مثله قبله أو بعده. فمن يتبع المسيح يتغيّر إلى تواضعه، لأنّ ابن الله قد قال: إني أنا متواضع القلب. فلم يكمن في قلبه إلاّ التواضع. فكيف أنت في ضميرك؟ هل تريد الشرف والظهور والشهرة والاحترام مِن العموم، أو تريد البقاء مجهولاً خادماً للمساكين الغوغاء؟ إنّ المسيح لم يذهب إلى الملوك والولاة والرؤساء، بل طلب المرضى المشتاقين إلى الطّهارة والحقّ. فهل أنت مستعدّ أنّ تتبع المسيح عمليّاً؟

اعرف ذاتك، فإنّ كلّ إنسان طبيعي يريد ارتفاع نفسه منتفخاً كالطاووس. هذا الرّوح موضوع حتّى في الطفل الصغير، كما قالت ابنة وعمرها خمس سنوات: أريد أنّ أصبح تمثالاً مرتفعاً في الساحة، لكي ينظرني كلّ النّاس٠

أدرك نفسك وانكر طبيعتك الشرّيرة، واطلب إلى المسيح أنّ ينزلك مِن كبريائك، ويريك أنّك لا شيء، ولا تعرف شيئاً، ولا تملك شيئاً، ولا تقدر على شيء. فعندئذ يطهّرك بدمه الثمين، ويملؤك بروحه القدّوس. فتنطلق إلى أعلى درجات الإنسانية، وتصبح ابناً أو ابنة لله، لأنّك قد وضعت نفسك، وتبت حقّاً، وآمنت أنك لا شيء. فحل روح الله فيك، ورفعك إليه٠

ولكن المسكين الّذي يفكر أنّه شيء، ويركض مستكبراً في المجتمعات، ظاناً أنّه إله صغير، قاصداً الزعامة في محيطه، فهذا يسقط إلى خيبة خطاياه الوسخة، ويصبح عبداً لشهواته، ويفقد ضميره المرتاح. ويهمل في تخيّلاته نعمة الله، لأنّه قد فتح نفسه لروح الشيطان، الّذي هو الأول مِن المستكبرين. وهو عكس المسيح الّذي أخلى نفسه، وتواضع تواضعاً حقّاً٠

أيّها الأخ، أأنت مستكبر أو متواضع القلب؟ إنّ جوابك الصريح يريك الطريق الّذي تسلكه إلى جهنّم أو السماء.لا تكمل طريقك بلا مبالاة، بل تراجع عن كلّ حركة تنم عن الكبرياء. واطلب إلى يسوع انسكاب روحه إلى نفسك. فلا تعيش لذاتك فيما بعد، بل تخبئ اسمك في اسم الربّ، وتخدم الفقراء، وتضحي بمالك، وتبني ملكوت الله بإطاعة المسيح. صل إلى المسيح بإلحاح، أنْ يبيد كلّ ميل في قلبك إلى الاستكبار، أنْ يدين حساسيتك الأنانية، ويحرّرك مِن روح الشيطان الأصلي٠


لوقا ۱٤: ۱۲ - ۱٤
١٢ وَقَالَ أَيْضاً لِلَّذِي دَعَاهُ: «إِذَا صَنَعْتَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً فَلاَ تَدْعُ أَصْدِقَاءَكَ وَلاَ إِخْوَتَكَ وَلاَ أَقْرِبَاءَكَ وَلاَ اٰلْجِيرَان اٰلأَغْنِيَاءَ، لِئَلاَّ يَدْعُوكَ هُمْ أَيْضاً، فَتَكُونَ لَكَ مُكَافَاةٌ. ١٣ بَلْ إِذَا صَنَعْتَ ضِيَافَةً فَاٰدْعُ اٰلْمَسَاكِينَ: اٰلْجُدْعَ، اٰلْعُرْجَ، اٰلْعُمْيَ، ١٤ فَيَكُونَ لَكَ اٰلطُّوبَى إِذْ لَيْسَ لَهُمْ حتّى يُكَافُوكَ، لأَنَّكَ تُكَافَى فِي قِيَامَةِ اٰلأَبْرَارِ»٠

وقال المسيح للأغنياء والرؤساء، ألاّ يفكّروا في أنفسهم أنّهم أفضل مِن البسطاء، لكيلا يسقطوا في التّجربة الاعتيادية باجتماعهم في حلقات على مستواهم الاجتماعي فقط. ويلٌ للأغنياء والمفكّرين والأتقياء في حلقاتهم المغفلة، فهم لا يعرفون أنّهم ليسوا أصلح مِن المساكين والجهلاء والخطاة. كلّنا نعيش مِن رحمة الله العليّ. فاطلب المحتاجين المزدرين لا الشبعى المتخمين. ابحث عن المتعبين واترك الكسالى. لا تنظرن إلى نجوم الرياضة بل انظر إلى الجدع والعمي، لأنّ المسيح يلتقيك في المساكين وليس في المحترمين. فمَن هم أصدقاؤك، الصالحون الجميلون العباقرة الأذكياء؟ حاشا. فالمسيح واسى المرضى واليائسين، وجالس الزناة التائبين، وخلّص الخطاة الطالبين الله. فهناك مع هؤلاء مكانك الصحيح. فلا تفكرن أنّك خير مِن الخنافس، بل قل لهم كلمة الله لتطيب قلوبهم، وساعدهم طعاماً ونصحاً، فلربّما يصيرون عقلاء ويخدمون الله مثلك.ويقول المسيح أنّ عندكم فقراء دائماً. فاطلب هؤلاء الفقراء واخدمهم، فتكسب تاج المجد عند قيامة الأموات، حيث يلمع خدّام الربّ كشمس. وأمّا الأغنياء والأذكياء غير المؤمنين، فتخيّم عليهم الظلمة الدامسة٠

الصّلاة: أيّها الربّ العليّ، أنت المتواضع والوديع والمحبّ الرحيم اغفر لي استكباري، وطهّرنِي مِن كلّ كبرياء وشبه كبرياء. واملأ قلبي بروح الخدمة والمحبّة للمساكين، لأصبح خادماً، كما أنت تخدم كلّ البشر٠

السؤال ٩٧: كيف نتواضع عمليّاً؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:24 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)