Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 161 (The Angel of Judgment Testifies to the End of the Antichrist)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٦ - بابل الزَّانية وعبادة الله نهاية المُضِلِّة العظيمة والاستعداد لعرس الحَمَل (رؤيا ١٧: ١- ١٩: ١٠)٠

الجزء ١.٦ - دينونة الله لبابل الزَّانية (رؤيا ١٧: ١- ١٨: ٢٤)٠

٣- ملاك الدَّينونة يشهد لنهاية ضد المسيح (رؤيا ١٧: ٧- ٩)٠


رؤيا يوحنا اللاهوتي ١٧: ٧- ٩

٧ ثُمَّ قَالَ لِي الْمَلاَكُ, لِمَاذَا تَعَجَّبْتَ. أَنَا أَقُولُ لَكَ سِرَّ الْمَرْأَةِ وَالْوَحْشِ الْحَامِلِ لَهَا, الَّذِي لَهُ السَّبْعَةُ الرُّؤُوسُ وَالْعَشَرَةُ الْقُرُونُ, ٨ الْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتَ, كَانَ وَلَيْسَ الآنَ, وَهُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَصْعَدَ مِنَ الهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ. وَسَيَتَعَجَّبُ السَّاكِنُونَ عَلَى الأَرْضِ الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ, حِينَمَا يَرَوْنَ الْوَحْشَ أَنَّهُ كَانَ وَلَيْسَ الآنَ, مَعَ أَنَّهُ كَائِنٌ. ٩ هُنَا الذِّهْنُ الَّذِي لَهُ حِكْمَةٌ٠

شَرحُ سرٍّ ( ٧): هزَّ الملاك رأسه على مضضٍ حين تعجَّب يوحنَّا مِن مشهد الزَّانية الفتَّان. لم يكن ملاك الدَّينونة مدهوشاً مِن مشهد المرأة ولا مِن مشهد الوحش الطَّالع مِنَ البَحْرِ. لقد رأى فيما وراء العصور وأدرك النِّهاية المريعة لكليهما (مزامير ٧٣: ١٧). كانت ثمَّة أسرارٌ كثيرةٌ مكشوفةً أمام الملاك. لقد أراد أن يُعْلم النَّبي ويوضح له الأحداث الأساسيَّة للماضي والحاضر والمستقبل. قال له: أَنَا أَقُولُ لَكَ سِرَّ الْمَرْأَةِ وَالْوَحْشِ الْحَامِلِ لَهَا (رؤيا ١٧: ٧)٠

مِن الغريب أنَّ بعد هذه المقدّمة الوجيزة لم ترد أيُّ نصوصٍ فوريَّةٍ عن المرأة، بل عن الوحش فقط. وهذه مرَّةً أخرى إشارةٌ إلى وجوب فهم المرأة والوحش كوحدة واحدة، وحدة ألهم فيها الوحشُ المرأة أوَّلاً وليس العكس. أراد الوحش أن يُحسِّن سمعته، فوضع المرأة التي تحمل اسم "بابل" (باب الله) على ظهره. وظلَّ الوحش هو المحرِّك والموجِّه والمُلْهِم في هذه الوحدة الشَّيطانية. ولذلك طبع ملاك الدَّينونة في ذهن يوحنَّا وجوب كشف سر المرأة والوحش. كان ينبغي أن يُفضَح الابن الشَّيطاني وامرأته ويُغلَبا باسم يسوع، وبذلك فقط يتمُّ السِّر الحقيقي "ملكوت الله" (رؤيا ١٠: ٧؛ ١١: ١٥)٠

كي لا يقوم أيُّ شكٍّ في أنَّ الوحش المتَّشح بالقرمز هو الوحش نفسه الذي كان قد طلع مِنَ البَحْرِ (رؤيا ١٣: ١) أورد الملاك في كلامه السَّبعة الرُّؤوس والعشرة القرون كسماتٍ رئيسيَّة مميِّزة له. كان التِّنين الخَطِر يريد بواسطة راكبته اللَّطيفة النَّاعمة أن يبدو ودوداً وفتَّاناً. وعلى شاكلته يظهر السِّياسيون على التلفزيون مع ممثلي الأديان العالمية أو مع وجهاء الكنائس ليُلمِّعوا صورتهم أمام النَّاس٠

لمحة قصيرة عن سيرة الوحش (٨): تكلَّم ملاك الدَّينونة عن الوحش وعن نهايته الرُّوحية في أربع فترات زمنيَّة: كَانَ وَلَيْسَ الآنَ, وَهُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَصْعَدَ مِنَ الهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ (رؤيا ١٧: ٨). هذه خلاصةٌ وجيزةٌ لحياة الوحش الشَّخصية. ويوصَف الله بإيجازٍ وبطريقةٍ مشابهةٍ في الرُّؤْيَا: الرَّبُّ الإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ, الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي (رؤيا ١: ٤، ٨؛ ٤: ٨). وهو يبقى اللاَّمتغيِّر الأمين مثلما يشهد الاسم "يهوه": أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ (خروج ٣: ١٤- ١٥). ويسوع أيضاً عرَّف يوحنَّا بنفسه بصيغةٍ قصيرةٍ موجزة: أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ (رؤيا ١: ١٨؛ ٢٢: ١٣)٠

إنَّ الكلمات الأخيرة الفعليَّة الثَّلاث لهذه السِّيَر القصيرة مهمَّةٌ جدّاً لأنَّها تُعلن الهدف والغاية في وجود وحياة الشَّخص المعني٠

يتَّضح مِن الشَّرح الموجز عن الوحش أنَّ ما مِن شيءٍ يحدث في الكون خارج مشيئة الله وخطَّته. لا بدَّ مِن أن يُطلَق الوحش مِن جهنَّم لاقتناص كلِّ مَن رفض أو أهمل حَمَل اللهِ وخلاصه. عظيمٌ جدّاً هو غضب الله على رفض وإهمال ذبيحة ابنه الحبيب الكفَّارية حتَّى إنَّه يرسل بدل حَمَله وحشاً إلى محتقريه. ستكون فترة نهاية الزَّمان المقبلة فترة فصلٍ تضع سكَّان كوكبنا تحت الامتحان النِّهائي وتنتهي بدينونتهم الأخيرة٠

كان الوحش في الرُّؤْيَا قد طلع قبلاً مِن بحر الأمم (رؤيا ١٣: ١)، وفي إخضاعه العالم عانى جرحاً مميتاً ومات. وابتهج اليهود والمسيحيون المضطهَدون ظنّاً منهم أنَّهم تخلَّصوا أخيراً مِن ظالمهم، غير أنَّ ابن الهلاك شفي وصعد ثانيةً على نحوٍ منظورٍ مِن العالم السُّفلي. أراد أن يُقلِّد قيامة يسوع ويُشيع خلوده هو كعلامة انتصاره المجيد على الموت؛ فأعلن نفسه للبشر أنَّه الذي غلب الموت (رؤيا ١٣: ٣، ١٢، ١٤). ولكنَّ الانتصار الظَّاهري للوحش يظهر قصير العمر. كان ثمَّة وقتٌ قليلٌ قبل أن يُطرَح في اللَّعنة إلى الأبد (رؤيا ١٩: ٢٠؛ ٢٠: ١٠). إنَّ سقوط الوحش في جهنَّم وعذابه مِن أهمِّ الأحداث المتعلِّقة بفترة دويِّ البوق السَّابع٠

بعد طول صبرٍ وانتظارٍ وضع الله حدّاً لسيل الأكاذيب الكريهة والتَّجاديف الخسيسة التي انطلقت مِن أفواه أعداء الصَّليب. خُتمَت نهايتهم حين ارتبطوا بابن الشِّرير. أمَّا شهود المسيح فآثروا الموت على السُّجود لضد المسيح، واستيقظوا في حياة ربِّهم الأبديَّة٠

الصلاة: أبانا الذي في السماوات، نشكرك، لأن إبنك المسيح سلك بيننا متواضعا كحملك الوديع، وفدى العالم من غضب دينونتك. ساعدتا حتى نسلم أنفسنا نهائيا له ولا ننفتح لإلهام الأرواح المضلة، ولا نطيع الدجال الخبيث، إحفظنا من جذابة مملكة جهنم وإثبتنا في ملكوت سلامك وفي غفرانك اليقين. آمين٠

:الأسئلة
١٩١. إي حكم كان- ولم يكن – بل سيكون حتما؟

١٩٢. ما هو الهدف وغاية أكاذيب إبليس والتجارب الشرير؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on November 28, 2012, at 11:56 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)