Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 157 (The Harlot Close Up)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٦ - بابل الزَّانية وعبادة الله نهاية المُضِلِّة العظيمة والاستعداد لعرس الحَمَل (رؤيا ١٧: ١- ١٩: ١٠)٠

الجزء ١.٦ - دينونة الله لبابل الزَّانية (رؤيا ١٧: ١- ١٨: ٢٤)٠

٢- صورةٌ مقرَّبةٌ لبابل الزَّانية (رؤيا ١٧: ٣- ٦)٠


حبُّ الزَّانية للفَخْفَخَة ( ١٧: ٤): تابع يوحنَّا وصف رؤياه في البرِّية، فلاحظ بدهشةٍ وحيرةٍ أنَّ المرأة الوحيدة الجالسة على الوحش كانت متسربلةً بثوبٍ أرجوانيٍّ ووشاحٍ قرمزيٍّ (رؤيا ١٧: ٤). كان الأحمران البنفسجي والفاتح اللَّونين السَّائدَين اللَّذَين كشفا النِّقاب عن شخصيَّة الزَّانية: كانت تريد النَّجاح والشُّهرة، وأن تعيش مطامحها العاطفيَّة. كما كانت تريد، في الوقت نفسه، أن تفرض قوَّتها واحترامها بالقوَّة بواسطة مشاريعها الاقتصاديَّة٠

لم تتورَّع الزَّانية بأساورها وخواتمها وزنانيرها المزخرَفة وحذائها عن تمجيد نفسها، فعرَضَت علانيةً حجارتها الكريمة ولآلئها وجواهرها. ولا بُدَّ أنَّ هذه الكنوز هي هدايا مِن عشَّاقها الأغنياء الكثيرين الذين أرادوا أن يروا أهدافهم تتحقَّق. يا للمرأة المسكينة! لم يحبّها أحدٌ في الحقيقة. فالجميع إمَّا استغلُّوها لغاياتهم الخاصَّة أو خافوا منها. كانت المرأة وحيدةً على الرَّغم مِن مظهرها الرَّائع. لقد أظهرَت ثراءها قصداً كي تُكرَّم وتُمدَح. مجَّدَت نفسها في غرورٍ مسرفٍ. تألَّقَت استكباراً ومكراً وشهوةً وخداعاً٠

المرأة المستكبرة هي نقيض الرُّوْح القُدُس الذي لا يُمجِّد نفسه بل يسوع ابن الله (يوحنَّا ١٦: ١٣- ١٤). وأتباع المسيح لا يطيب لهم تأليه أنفسهم، ولا يتحدَّثون باستمرارٍ عن جميع حسناتهم وخبراتهم، بل يشهدون لربِّهم يسوع المسيح المصلوب والمقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ.٠

كم فقيراً ومعدماً ساعدت هذه السَّيدة الفائضة غنىً وثراءً؟ أو كم جائعاً أطعمَت؟ غير أنَّها لم ترَ البؤس، ولم تكن عندها شفقة عليهم لأنَّها أرادَت المجد والسِّيادة والحكم لنفسها فقط٠

سيُلاحظ بهلعٍ كلُّ مَن يُشاهد على التلفزيون اجتماع الكرادلة والأساقفة الكاثوليك في قبَّة القدِّيس بطرس بروما أنَّ معظم الكرادلة متسربلون بأثوابٍ قرمزيَّةٍ والأساقفة بأرجوانٍ متألِّقٍ. هل هذه مماثلةٌ واضحةٌ للمرأة الجالسة على الوحش في رؤيا يوحنَّا، أم مصادفة، أم إثبات؟ هل أصبح أسياد الكنيسة حكَّاماً وطلاَّب سلطةٍ مقنَّعة؟ أم إنَّهم يُنكرون أنفسهم كخدَّامٍ متواضعين للمسيح؟ إنَّ بعض قبابهم وكاتدرائياتهم وكنائسهم وأماكن عبادتهم يعجُّ بالذَّهَب. مزاراتهم وكؤوسهم وصور القدِّيسين تلمع في وهج حجارةٍ كريمةٍ لا حصر لها. أين فقر المسيح الذي يُفترَض أن نراه فيهم؟ حتَّى محمَّد حين أراد أن يُطعم ويُعيل لاجئيه في مكَّة حاول التَّطاول على الثَّروة التي في الأديرة الأرثوذكسيَّة (سورة التَّوبة ٩: ٣٤- ٣٥). يزعم الخبراء أنَّ الثَّروة المدَّخرة للكنائس الأرثوذكسيَّة والكَاثُوْلِيْكِيَّة تفوق كلَّ تصوُّرٍ٠

الصلاة: أيها الربّ المسيح، نشكرك، لأنك عئشت في حياتك الدنيوية مقتنيعا بما منحك أبوك السماوي، ولم تملك بيتا ولا سريسا ولا حمارا ولم تبن بيتا كنسيا فخيما. علمنا الإقتناع والبساطة، لكي لا نتمنى أن نصبح أغنياء ولا مشهورين في المجتمع، بل رحماء مقبولين عند أبينا السماوي. إمنح نهضة الروحية في العالم كله، لتنته الحروب والبغضة والحقد. آمين٠

:السؤال

١٨٦. لماذا أبرزت الزانية فَخْفَخَتها بالوضوح؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on July 04, 2013, at 08:38 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)