Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Ephesians -- 022 (The renewal of godless ones)

This page in: -- ARABIC -- English -- German -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

أفسس - امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ

تأملات، صلاوات واسألة الرسول بولس الى اهل افسس

الجزء ٢ - لاهوتٌ مذهبيٌّ لبُوْلُس الرَّسُوْل - ليعيش السَّاميون وأعضاء الكنيسة الرومانية-اليونانية معاً بسلامٍ (أفسس ٢: ١- ٣، ٢١)٠

تجديد الأشرار (أفسس ٢: ٤- ٧)٠


أفسس ٢: ٤- ٧
٤ "اَللَّهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ, مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا, وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ وَأَقَامَنَا مَعَهُ, وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ, لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (أفسس ٢: ٤- ٧)٠

لنعمة الخلاص عملٌ إيجابي وسلبي عَلَى حَدٍّ سَوَاء. ففي فعل الفداء نتحرر مِن عبء خطايانا ونجاستنا. في هذا العمل الإيجابي نتجدد في أعمق أعماقنا٠

وصف بولس الموت الروحي بالمحنة الشريرة والمريرة للبشر جميعاً التي تُحْدثها خطايا الإنسان التي لا حصر لها. أمَّا وقد تمَّت معالجة سبب الموت الروحي، وتمَّ التكفير عن جميع خطايانا وإزالتها، فحتَّى المحنة التي تكتنف وجودنا نفسه يمكن إزالتها٠

لهذه الغاية اعترف بولس إلى الله. في رحمته الحنونة ومحبته الغنية أنعم علينا بحياته الإلهية الخاصة. لكن هذا لا يأتينا مباشرةٌ مِن الله، بل فقط بيسوع المسيح حَمَل اللهِ. معه وفيه فقط عندنا الفرصة لنتحرر مِن موتنا وعبوديتنا الروحيين – بقدرة محبته العظيمة٠

قال الرِّب يسوع لأتباعه: "أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ... الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ, إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ, فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ. مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ, وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ, لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ, وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ, فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي" (يُوْحَنَّا ٦: ٣٥، ٥٣- ٥٧)٠

في عشاء يسوع الأخير مع تلاميذه، أخذ خبزاً وكسر وأعطاهم وَقَالَ: "خُذُوا كُلُوا. هَذَا هُوَ جَسَدِي" (متَّى ٢٦: ٢٦). مثلما كان جسد حَمَل الفصح في مصر، بعد ذبحه وشيِّه، يُقسَم بين أفراد الأسر اليهوديَّة، هكذا رغب يسوع في أن ينال أتباعه جميعاً قوَّةً ليحيوا مع الله. يحدث هذا عندما يُدخلون جسده فيهم ويبدأون حياةً جديدةً في هذه القوَّة. فكما أُحدث الموت الرُّوحي في الخطاة بواسطة خطيئتهم الفعلية، هكذا ينبغي غرس حياة الله فيهم بواسطة الحَمَل الذي ذُبح. بدون حَمَل اللهِ لا توجد حياةٌ أبديَّةٌ. "موته كان حياتنا. قيوده اشترت حرِّيتنا"٠

"وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ, لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ, لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يُوْحَنَّا ٣: ١٤- ١٦)٠

"وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ, أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً, وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ, وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللَّهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ. كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً, وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ" (١ يُوْحَنَّا ٥: ١١- ١٣)٠

يشهد بولس ويُوْحَنَّا أنَّ إقامة الآب ليسوع، بعد موته الكفاري عوضاً عن الخطاة، لم يُحْيِهِ فقط، بل أنعم الآب أيضاً، نتيجة هذه الذبيحة، بالحياة الأبديَّة على أتباع ابنه كلهم. لذلك إنَّ قيامته هي قيامتنا أيضاً. وبإحيائه ثانيةً قد جُعلنا في حياة الله. وقد شهد يسوع لهذه الحقيقة التي لا تُصدَّق قبل موته وقيامته: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا, وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيّاً وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا" (يُوْحَنَّا ١١: ٢٥- ٢٦). يُشجِّعنا الَّرب القائم مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ على الإيمان بقيامته المجيدة حتَّى نكون مشمولين فيها. إنَّ كلَّ مَن يتعلَّق بيسوع بالإيمان قد أقيم مِن الموت. وهو يحمل فيه الحياة الإلهية كثمر نعمته العظيمة٠

ذهب بولس حتى أبعد من ذلك في مغامرة إيمانه فشهد أنَّ صعود يسوع إلى السَّماء هو أيضاً صعودنا نحن. بما أنَّنا قد اتَّحدنا بجسد المسيح الروحي بالإيمان، نحن أيضاً قد صعدنا إلى أبيه السماوي معه٠

وعد القائم مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ فيما بعد قائد الكنيسة البغيض في لاودكية، بواسطة البطريرك يُوْحَنَّا، بأنه إن تغلب على حبه للمال فسيجلس مع يسوع على عرشه (رؤيا ٣: ٢١). وأشار بولس إلى أنَّ خدام يسوع الأمناء المنعَم عليهم بمجد ربِّهم سيجلسون "معه وفيه" على عروشٍ (متَّى ١٩: ٢٨). أوحى الرُّوْح القُدُسلسجين الرَّب الأسير على جزيرة بطمس الموحشة والقاحلة بوعودٍ ما كانت طبيعيةً ولا منطقيَّة، بل نقلت وحملت حصصاً مِن حقائق روحية. فأتباع يسوع يحيون "في المسيح"، وقد قاموا "معه وفيه" وقد أُجلسوا "معه وفيه" في السَّماء. هل تؤمن بذلك؟ يُقال إنَّ المصلح الصيني "ووتشمان ني" قد دمج هذه المستويات الثلاثة لرجائنا في اعترافٍ إيماني٠

صلاة: أبانا الذي في السَّماء، أنت أبونا أيضاً بحقٍّ. لقد وَضَعَنَا ابنك يسوع في عائلتك وأكَّد لنا أنَّه قد أُنعم علينا اليوم بحياتك الأبدية. نسجد لك ونحمدك ونشكر الرَّب يسوع لنعمته العظيمة التي لا يُعبَّر عنها التي وعدنا بها وحقَّقها فينا نحن وجميع الخطاة المبرَّرين، آمين٠

:الأسئلة
٢٢- هل نُدرك أنَّ الله يُحبُّ جميع الخطاة؟
٢٣- ماذا تعني قيامة وصعود يسوع إلى السماء لأتباعه؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on February 03, 2018, at 04:48 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)