Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 068 ( The Good Samaritan )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم الرابع - أعمال المسيح خلال سفرته إلى أورشليم (٩: ٥١ – ١٩: ٢٧)٠

٥. السامري الصالح (١٠: ٢٥ – ٣٧) ٠


لوقا ١٠: ٢٥ – ٢٠
٢٥ وَإِذَا نَامُوسِيٌّ (شرائعي) قَامَ يُجَرِّبُهُ قَائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ اٰلْحَيَاةَ اٰلأََبَدِيَّةَ؟» ٢٦ فَقَالَ لَهُ: «مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي اٰلنَّامُوسِ (الشريعة). كَيْفَ تَقْرَأُ؟» ٢٧ فَأَجَابَ: «تُحِبُّ اٰلرَّبَّ إِلٰهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ». ٢٨ فَقَالَ لَهُ: «بِاٰلصَّوَابِ أَجَبْتَ. اِفْعَلْ هٰذَا فَتَحْيَا.

يرينا المسيح في هذه الحادثة، كيف أنّ الله قد أخفى جوهر ملكوته عن الحكماء والمتعلّمين، ولكنّه أعلنه للاطفال والبسطاء. فأتى كاتب خبير بالتوراة إلى يسوع، وسأله في روح الشريعة، ماذا عليّ أنّ أعمل لأربح النّعيم؟ فأراد هذا الإنسان بذل المجهود والعمل الشاق المتعب، ليس لله بل لنفسه، ليربح إرثاً عظيماً. لقد أراد المسكين ربح السماء بقوّته الخاصّة، ولم يعلم خطيئته وعيوبه٠

فهذا المتعلّم الشريعي، الّذي جرّب يسوع لتفسير خاطئ، قاده الربّ مباشرة إلى لبّ الشريعة. واصطاده بشبكته الشريعية، حتّى كان عليه الاعتراف، بأنّ محبّة الإنسان لله تعني الحياة الأبديّة. فكيف تحبّ الله؟ كم مرة تفكر فيه طيلة نهارك؟ وبكم من قوتك ووقتك ومالك تضحّي عمليّاً لخالقك؟ لا تكذب على نفسك، فأنت تدور حول نفسك. ومشاكلّك تشغلك، وليس الله محور كونك. لهذا أنت مجرم، لأنّك جعلت نفسك إلهاً صغيراً، سارقاً المجد مِن ربّك. فتب واطلب ربّك حقّاً، وأحبّه مِن كلّ قلبك. فتنسى نفسك، وتجد فجأة أخاك الإنسان المسكين، لأنّ الله يلتقيك في المحتاجين٠

وكما كنت تحبّ نفسك سابقاً، فإنّ محبّة الله تغيّرك إلى محبّ منحنٍ لكلّ المضايقين. وكما أنّ أفكارك دارت سابقاً حول إرضاء نفسك وأمانيك النّجسة، هكذا تتغيّر الآن، فتفكّر برحمة الله لضيقات أصدقائك. وتصلّي لأجلهم، وتهتمّ بهم طالباً الضّالين، مضحيّاً بوقتك للغوغاء. لأنّ ما تعمله لأحد هؤلاء الأصاغر الأشرار، إنّما تعمله لله. والمحبّة هي تكميل الشريعة. وإنْ لم تحبْ، فلا تكون عائشاً حقّاً. فارجع إلى محبّة الله عاجلاً، فتجعلك جمرة رأفته غارقاً في المحبّة٠


لوقا ١٠: ٢٩ – ٣٧
٢٩ وَأَمَّا هُوَ فَإِذْ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّرَ نَفْسَهُ، سَأَلَ يَسُوعَ: «وَمَنْ هُوَ قَرِيبِي؟» ٣٠ فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْسَان كَان نَازِلاً مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَرِيحَا، فَوَقَعَ بَيْنَ لُصُوصٍ، فَعَرَّوْهُ وَجَرَّحُوهُ، وَمَضَوْا وَتَرَكُوهُ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيْتٍ. ٣١ فَعَرَضَ أَنَّ كَاهِناً نَزَلَ فِي تِلْكَ اٰلطَّرِيقِ، فَرَآهُ وَجَازَ مُقَابِلَهُ. ٣٢ وَكَذٰلِكَ لاَوِيٌّ أَيْضاً، إِذْ صَارَ عِنْدَ اٰلْمَكَان جَاءَ وَنَظَرَ وَجَازَ مُقَابِلَهُ. ٣٣ وَلٰكِنَّ سَامِرِيّاً مُسَافِراً جَاءَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا رَآهُ تَحَنَّنَ، ٣٤ فَتَقَدَّمَ وَضَمَدَ جِرَاحَاتِهِ، وَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتاً وَخَمْراً، وَأَرْكَبَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَتَى بِهِ إِلَى فُنْدُقٍ وَاٰعْتَنَى بِهِ. ٣٥ وَفِي اٰلْغَدِ لَمَّا مَضَى أَخْرَجَ دِينَارَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا لِصَاحِبِ اٰلْفُنْدُقِ، وَقَالَ لَهُ: اٰعْتَنِ بِهِ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ أَكْثَرَ فَعِنْدَ رُجُوعِي أُوفِيكَ. ٣٦ فَأَيُّ هٰؤُلاَءِ اٰلثَّلاَثَةِ تَرَى صَارَ قَرِيباً لِلَّذِي وَقَعَ بَيْنَ اٰللُّصُوصِ؟» ٣٧ فَقَالَ: «اٰلَّذِي صَنَعَ مَعَهُ اٰلرَّحْمَةَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اٰذْهَبْ أنْتَ أَيْضاً وَاٰصْنَعْ هٰكَذَا»٠

ما أحبّ الكاتب الخبير عمل المحبّة، بل المحاجّة والمباحثة. ولم يرد أنّ يتوب قلبه القاسي وذهنه المتحجّر في نار محبّة المسيح، بل لجّ في الخصومة، ليجرّب القدّوس، وليستخرج منه علماً بحدود المحبّة. فجاوبه المسيح بسلطان إلهي، انّه قد أدرك بوضوح عمق الشريعة. ولكن هذا العلم لا يكفي، بل المطلوب هو تطبيقه. فأراه ابن الله ما يريد الآب السماوي، أنّ نعمله عمليّاً٠

وإنّنا جميعاً نشبه، في هذا المثل، الساقط بين اللصوص، لأنّ الحياة بلا رحمة. وكلّ يحاول سرقة قميص الآخر. وإنْ حدث لسائق سيارة حادثة ليلاً، فلا يقف أحد من المارّين رغم إشارته إليهم. فيتألّم هذا المسكين بحقد. وإنْ طلب شابّ حائر أحد الإخوة، ليستمع لشكواه وينصحه ويصلّي معه، ولم يجد أحداً يجاوبه، فإنّه ييأس مِن جميع الإخوة ويلعنهم. وإنْ استرسلت الشعوب الغنيّة بخيالاتها واسترخائها، ولم تساعد الشعوب الفقيرة لبنائها، فانّ غضب الله لواقع، ما له مِن دافع٠

هل أملت مرّة بمساعدة صديق بضائقة مُرّة، ولم يلتفت إليك، وأنكرك وتظاهر بعدم معرفتك؟ فماذا كان شعورك. اعرف في هذا الأناني قلبك الخاص، لأنّ طريق حياتك مرصوص بالمنسحقين والمساكين، الّذين كانوا يرجون عونك فمررت بهم بلا عطف.أتريد أنّ يلعنوك أمام الله لقساوة قلبك؟ أتخاف مِن الجراثيم ولا تزور المرضى؟ أتشمئز مِن الوساخة فلا تدخل أكواخ اللاجئين؟ هل تكون ذكياً إلى درجة تمنعك عن محادثة الجهلاء، الّذين اختارهم الله ليرثوا ملكوته. هل تريد اليوم أنّ ترتّل في جوق كنيستك فقط أو تتكلّم أيضاً مع أصدقائك عن الله؟ أو ليس لديك وقت تضيعه لإغاثة شحاذ وسخ يطرق بابك. إنّك بإهمالك هذا الإنسان المهمل، قد أهملت الله ربّك، لأنّ القدّوس المحبّ والمسكين المرفوض واحد٠

أمّا السامري المحتقر، فصار قدوة العالم ورمزاً للمسيح بالذات. الّذي رحم كلّ النّاس، وضمنهم إلى المنتهى ودفع ثمن خلاصنا دمه الثمين. وهكذا علّمنا المسيح الجواب لسؤال الكاتب، بتصحيحه سؤاله والإجابة عنه. فليس المهم التساؤل عن الواجبات، الّتي بها نرضي الله. لأنّ هذا يكون تساؤل الأناني البارد. إنّما المحبّ يسأل عن الّذين يحتاجون لتقديم المساعدة ليسارع إلى مساعدتهم. فالمسيح قد غير معنى السؤال عن القريب تماماً. فليس أحد هو قريبي. ولم يمرّ بي مروراً عابراً بل تحنّن عليّ فخلّصني. فنحبّه كما أحبّنا، ونصبح أقرباء لكلّ النّاس٠

الصّلاة: يا رب اغفر لي معرفة واجباتي، الّتي تنقصها أعمال المعروف. غيّر قلبي، لأصبح قريباً لكلّ متضايق. وأسرع إليه، وأعينه، كما تسرع أنت إليّ فتخلّصني. املأ قلبي بمحبّتك، لكي أحبّك وكلّ النّاس في كلّ حين. وأخدمهم بخدمات عمليّة٠

السؤال ٧٧: مَن هو قريبك؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:20 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)