Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 141 (Jesus' Farewell Words to His Disciples)

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم السادس - آلام المسيح وموته وقيامته من بين الاموات (الأصحاح : ۲۲: ۱– ۲٤: ٥۳)٠

١٦. كلمات يسوع الوداعية لتلاميذه (۲٤: ٤٤-٤٩) ٠


لوقا ۲٤: ٤٨ -٤٩
٤٨ "وأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذَلِكَ. ٤٩ وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالي"٠

إنَّ حقيقة الحادثة يستطيع أنْ يصفها فقط الّذي رآها وشاهدها. فلهذا فوّض المسيح أتباعه ليشهدوا للعالم كلّه بحياته، كيف عاش وتألّم ومات وقام مِن بين الأموات. وهذا الامتياز كان للجيل المسيحي الأوّل فقط، لأنّهم كانوا شهود عيان لسيرة يسوع٠

ونحن شاهدون اليوم لأولئك الشهود، أنّهم نقلوا بأمانة ومحبّة وقوّة وفرح وتضحية، بشرى شهادتهم إلى الأجيال التالية. فنشكرهم لهذه الخدمة لأنّه بدون أناجيلهم ورسائلهم ما كنا لنحصل على غفران الخطايا ولا على الحياة الأبديّة. ونشكر الربّ يسوع، لأنّه وضع إنجيله المقدّس بكلمات بشرية بسيطة ضعيفة في أفواه تلاميذه. ولكنّ كلماته الإلهيّة، الّتي نطق بها الرسل، لم تنتقض في أفواههم عن قوّتها، بل بقيت مقتدرة كما كانت في البداية٠

وعلم يسوع أنّه ليس أحد مِن تلاميذه، يستطيع تبشير العالم بمهارته الشخصيّة. بطرس انكره، ويهوذا خانه، والآخرون هربوا واستخفّوا. والكلّ لم يؤمنوا بقيامته. فأمرهم أنْ يبقوا في أورشليم، حتّى يتحقّق موعد الآب، بانسكاب الرّوح القدس في قلوبهم. لقد كانت أورشليم مكان إكمال الخلاص على الصليب. وفي الوقت نفسه المكان، الّذي ظهر فيه الجسد الجديد للمقام مِن بين الأموات كرمز لقيامتنا أيضاً. فالله عيّن هذه المدينة لتذوق قبل كلّ الأمكنة في العالم لذائذ سلطان الرّوح القدس الممتلئ بالمحبّة والفرح والسّلام. وهذه المدينة المدعوة مدينة السّلام، ستكون المحلّ الّذي سيأتي إليه يسوع ثانية إذ سيقف على جبل الزيتون. فلا نتعجب ان جلس قبل هذا المجيء الثاني المسيح الكّذاب في الهيكل المتجّدد، ليسجد له كلّ النّاس. ولكن بمجيء المسيح ستتم خطّة خلاص الله في مدينة السّلام. وتنبت مِن هذا المركز أمواج الفداء إلى كلّ الأمم، وتعود إليه حامدة شاكرة٠

وقد قال المسيح، أنّه سيحقّق موعد الآب ويرسل الرّوح القدس. فهذا الرّوح اللطيف، يأتي مِن الآب والابن سواسية، لأنّه روح الآب والابن في آنٍ واحد. فإنْ أردت أنْ تعرف نوعية هذا الرّوح الغريب لأرواح البشر، فانظر إلى المسيح، فتعرف مِن أقواله وتصرّفاته جوهر فعالية هذا الرّوح القدّوس٠

وشهد المسيح أنّ سكبه هذا الرّوح في أتباعه، يعني تحقيق موعد الآب. وأهم كلمة في هذه العبارة هي كلمة «الآب» لأنّها تشهد أنّ الله هو آب، الّذي يريد بواسطة الانسكاب أنْ يُولَد له أولاد كثيرون. فليس أحد يستطيع الذهاب إلى الله ولا رؤيته، إلاّ المولود ثانية بواسطة الرّوح القدس. وانّنا لنقدّس اسم أبينا السماوي، إنْ أعطينا لروحه مكاناً في قلوبنا، ليقود أجسادنا الفانية إلى المحبّة الطاهرة ونتجدّد في قوّة روحه القدّوس كاملين في التواضع٠

إِنَّ انسكاب هذا الرّوح الصالح، الّذي هو الله بالذات كان هدف الخلق منذ البدء. لقد نفخ الله نسمة في أنف الإنسان وجبله إلى صورة مجده. ولكن الخطيئة فصلتنا عن الخالق، وأفسدت صورة محبّته فينا. فأصبحنا أنانيين قتلة مبغضين. فلهذا أتى يسوع إلى عالمنا، ليغلب الخطيئة في الجسد، ويمحو آثامنا، ويقدّسنا إلى التمام، ليزول كلّ فاصل بيننا وبين الله. ولم يستطع الرّوح القدس، أنْ يأتي إلى العالم كلّه، قبل أنْ يكفّر يسوع على الصليب عن خطايانا٠

ومنذ هذه المصالحة، لا يوجد مانع ما لإتيان سلطان روح الله، لأنّ المسيح برّرنا والرّوح نفسه يقدّسنا. فليس موت يسوع هو هدف خلاص الله، بل الوسيلة الفاتحة باب السماء. فالمسيح مات على الصليب لننال الحياة الأبديّة، ونعيش كنفس واحدة في كنيسته المباركة، وننتظره معاً في مجيئه الثاني٠

وقد سمّى يسوع الرّوح القدس قوّة وسلطاناً. وهذه القوّة تحلّ في المؤمنين بالمسيح، الّذين كانوا في أنفسهم بطالين. ولكنّ القوّة الإلهيّة تجعل الجبناء شجعاناً، والأنانيين محبّين، والخطاة قدّيسين. وهذا الرّوح القدس لا يخلق فينا خليقة جديدة فقط، بل يلدنا ثانية إلى الحياة الأبديّة. فالله يظهر بانسكاب هذا الرّوح في المؤمنين قدرته الخالقة آتياً إلينا بسلطانه، لأنّ هذا الرّوح هو الله بالذات، الّذي يحلّ جوهرياً في أولاده المولودين٠

الصّلاة: أيّها الآب السماوي، نشكرك بواسطة يسوع المسيح ابنك، لأنّك منحتنا روحك القدّوس، وبثثته في قلوبنا. افتح أذهاننا وفؤادنا تماماً لقوّتك السماويّة، لكي نولد ثانية، متجدّدين ومقدّسين سلوكاً وقولاً وعملاً. لتظهر فضائلك فينا، ونعظّم موت ابنك، الّذي أهلّنا لقبول هذا الامتياز العظيم٠

السؤال ١٤٩: ماذا يعني موعد الآب؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:34 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)