Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 125 (Jesus Strives in Prayer on the Mount of Olives )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم السادس - آلام المسيح وموته وقيامته من بين الاموات (الأصحاح : ۲۲: ۱– ۲٤: ٥۳)٠

٦. كفاح يسوع في الصّلاة على جبل الزيتون (۲۲: ۳٩-٤٦)٠


لوقا ۲۲: ۳٩-٤٦
٣٩ وَخَرَجَ وَمَضَى كَاٰلْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ اٰلّزَيْتُونِ، وَتَبِعَهُ أَيْضاً تَلاَمِيذُهُ. ٤٠ وَلَمَّا صَارَ إِلَى اٰلْمَكَان قَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». ٤١ وَاٰنْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى ٤٢ قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ اٰلْكَأْسَ. وَلٰكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». ٤٣ وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ اٰلسَّمَاءِ يُقَّوِيهِ. ٤٤ وَإِذْ كَان فِي جِهَادٍ كَان يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى اٰلأَرْضِ. ٤٥ ثُمَّ قَامَ مِنَ اٰلصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلامِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً مِنَ اٰلْحُزْنِ. ٤٦ فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»٠

ما فهم بطرس ولا التلاميذ يسوع في عمق كفاحه الرّوحي، فتبعوه كالعادة إلى جبل الزيتون، ليناموا ويرتاحوا. أمّا المسيح فالتفت وسط الليلة الدامسة إليهم، وأمرهم بالصّلاة المواظبة كالقوّة الوحيدة في مصارعة الأرواح. وقد علّمنا الربّ أنْ نطلب مِن أبينا السماوي، ألاّ يدخلنا في تجربة، وألاّ يتركنا لأيدي الشيطان، لأنّ تجربته الخبيثة تهدف إلى انتزاعنا مِن الله وجعلنا أشراراً، مستعملين السيف وغير ثابتين في المحبّة، فنفدي انفسنا ولا نتّكل على عناية الله وحده٠

والمسيح نفسه دخل هذه التّجربة لمّا انقفلت السماء في وجهه. فلم يرد الموت، ولكن أراد دائماً النظر إلى أبيه، الّذي حجب وجهه عنه، وبدا إلهاً قاضياً منتقماً مِن خطايا العالم في ابنه الحبيب. وهكذا جثا يسوع متواضعاً أمام الله العظيم وتصارع مع أبيه لأجل حفظ وحدته معه في المحبّة. ولكنّ الرّوح القدس في الابن غلب ضعف أمنية جسده٠

فيسوع المسيح سمّى الله أباه في ألطف كلمة ممكنة. با أبتاه، عالماً أنّه يحبّه دائماً، ويعتني به، ويريد الخير لا الشرّ. فهذه الكلمة ترينا المحبّة العظيمة بين الآب والابن، الجوّ الدائم في الثالوث الأقدس. ولم يخضع المسيح مشيئته لأمنيته، بل وضع شوقه تحت مشيئة أبيه، لأنّ هذه المشيئة كانت له قدّوسة، وغير قابلة للتغيير البتّة. وكان مستعداً أنْ ينفذها مهما كلّف الأمر. هذه هي الطريقة الوحيدة للصّلاة المقبولة حيث لا نسقط في التّجربة. ولا نريد ما نتمنّى نحن بل ننسجم بإرادة الله، حتّى ولو ضادت شعورنا الخاصّ. فمَن يصلّي في خضوع مستمرّ كالمسيح ينجو مِن كلّ تجربة٠

وطلب الابن مِن أبيه، أنْ يمرّ عنه كأس الغضب، الّتي ترمز إلى كلّ مرارة وخبث وخطيئة ارتكبها العالم وقصاصها. فابن الله جُعل في هذه الليلة خطيئة عوضاً عن كلّ خطاة العالم، لنصير نحن برّاً مقبولاً أمام الله. فالقدّوس حمل أوساخ كلّ النّاس، وأصبح هكذا الحمل الّذي يرفع خطيئة العالم. ولم يكن حمل ذنوب العالم الهدف الأخير للحمل القدّوس، بل موته في لهيب غضب الله عوضاً عنا، لنصبح نحن متحرّرين مِن الدينونة. فارتجف يسوع مِن غضب أبيه المحبوب، لأنّ كلّ دينونات تاريخ العالم استعدّت لتسطو على البريء لتبيده٠

لا يقدر إنسان أنْ يحتمل هذا الكفاح، وكان يسوع إنساناً حقّاً وضعيفاً في طبيعته الإنسانيّة. لهذا أرسل أبوه ملاكاً، ليقوّيه ويملأ جسده بقوّة زائدة، ليستطيع حمل خطيئة العالم مع سطو غضب الله عليه٠

واستمرّ يسوع في الصّلاة راكعاً وجاثياً بكلمات الرّوح القدس، ولكيلا تؤثر في نفسه عوامل بغضة العالم، ولا يسحقه غضب الله. فلا يستطيع إنسان ما، أنْ يدرك هذه الصّلاة الإلهيّة العظمى أو يفسّرها. فالطبيب لوقا دلّنا على شدّة هذا الكفاح الغالب بوصفه الدقيق لحالة المصلي آن ئذ، أنّ عرقه تصبّب كقطرات دم مِن جبينه٠

ونام التلاميذ بينما كان يسوع يكافح لفداء العالم. فقد سقطوا في التّجربة، ولم يشتركوا في جهاد الخلاص، لأنّهم تعبوا مِن اليوم الطويل، وحزنوا من النبوّات الغامضة، وفزعوا مِن شعورهم بالمصارعة بين السماء والأرض. ولم يفهموا الحقيقة قط. فكان سهلاً للشيطان، أنْ يبعدهم مِن المعركة بتسليط رقاد النوم عليهم. وللأسف! فهذه هي حالة كثير مِن المؤمنين. فاليوم يفدي العالم، لأن على كلّ جيل الولادة ثانية. فمتى تكافح مع المسيح بواسطة صلواتك المستمرّة لكي تتحقّق ثمار فدائه في أعدائه؟ إنّ المسيح يأمرك في هذه القراءة مرتين بالصّلاة مواظباً، لأنّ الانتصار لا يحصل في ملكوت الله إلاّ بالصّلاة المستمرّة٠

الصّلاة: أيّها الربّ يسوع المسيح، قد فكّرت بي بصلاتك في جثسيماني، وغفرت لنا تعبنا ونعسنا. أيقظنا مع كلّ أصدقائنا، لنراك في كفاحك لفدائنا، ونؤمن بمحبّتك، ونصلّي بمواظبة: لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك في محيطنا٠

السؤال ١۳۳: لِمَ لَمْ يرد يسوع ان يشرب الكأس مِن يد الله؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:31 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)