Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 123 (Jesus' Farewell Words to His Disciples )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم السادس - آلام المسيح وموته وقيامته من بين الاموات (الأصحاح : ۲۲: ۱– ۲٤: ٥۳)٠

٥. كلمات وداعيّة مِن يسوع إلى تلاميذه (۲۲: ۲٤- ۳٨)٠


لوقا ۲۲: ۲۱- ۳٨
٢١ وَلٰكِنْ هُوَذَا يَدُ اٰلَّذِي يُسَلِّمُنِي هِيَ مَعِي عَلَى اٰلْمَائِدَةِ. ٢٢ وَاٰبْنُ اٰلإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَحْتُومٌ، وَلٰكِنْ وَيْلٌ لِذٰلِكَ اٰلإِنْسَانِ اٰلَّذِي يُسَلِّمُهُ». ٢٣ فَاٰبْتَدَأُوا يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ: «مَنْ تَرَى مِنْهُمْ هُوَ اٰلْمُزْمِعُ أَنْ يَفْعَلَ هٰذَا؟٠

بعد ما قطع المسيح عهد الفرح مع تلاميذه، وثبّتهم في شركة الله، كان ينبغي له أنْ يعلن لهم حقيقة قلوبهم مبيّناً أنّ كلّ واحد منهم ممكن أنْ يخونه. فلم يدلّ على يهوذا ويخصّصه بالخيانة لوحده، بل أوضح أنّ واحداً منهم يسلّمه لكي لا يغتر أحدهم بنفسه، ويظنّ أنّه أفضل مِن الآخرين ويدين الشرّير، بل أراهم أنّ كلا منهم يمكن أنْ يصدر منه ويرتكب هذه الجريمة والعمل الخبيث٠

وحقّاً فإنّ شدّة محبّة المسيح كسرت كلّ ثقة بذواتهم، واقتادتهم إلى الخجل والتّوبة، حتّى اعترفوا بعدم صلاحهم وفقدان برّهم، ملتجئين إلى نعمة الربّ يسوع، الّذي يحفظهم مِن العمل الشرّير٠

وقد قال المسيح هذه العبارة، الممتحنة للنفوس أيضاً ليهوذا، لعلّه يتوب. فاهتزّت يد الخائن، لمّا سمع إشارة المسيح إلى يده، الّتي غمست اللقمة في قصعة الشوربا مشاركة يد المسيح وبقيّة التلاميذ في الطعام٠

والمخلّص الّذي أعلن قبل قليل العهد مع الله، قال الآن الويل الإلهي للذي يدوس هذا العهد عمداً. فالعذاب والهلاك لهذا الإنسان هائل فوق الإدراك، لأنّه قد تناول العشاء الربّاني واعياً، وحمل المسيح في قلبه، وبعدئذ انكره وأبغضه وخانه. والشيطان نفسه سعّر جهنّم في ضميره، فزال الرجاء فيه٠

وقد رأى المسيح طريقه الخاصّ بجلاء إلهي، مِن البداية إلى النهاية، منسجماً مع إرادة أبيه، ليفدي العالم الشرّير. فتقدّم إلى الموت بمشيئته مزمعاً، وأتمّ تعيينه. ولكنّه في الوقت نفسه تألّم لأجل الخروف الضّال يهوذا، الّذي قد صار له ملء النّعمة. فداسها برجليه٠


لوقا ۲۲: ۲٤ - ۲٧
٢٤ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ أَيْضاً مُشَاجَرَةٌ مَنْ مِنْهُمْ يُظَنُّ أَنَّهُ يَكُونُ أَكْبَرَ. ٢٥ فَقَالَ لَهُمْ: «مُلُوكُ اٰلأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَاٰلْمُتَسَلِّطُونَ عَلَيْهِمْ يُدْعَوْنَ مُحْسِنِينَ. ٢٦ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هٰكَذَا، بَلِ اٰلْكَبِيرُ فِيكُمْ لِيَكُنْ كَاٰلأَصْغَرِ، وَاٰلْمُتَقَدِّمُ كَاٰلْخَادِمِ. ٢٧ لأَنْ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ؟ الّذي يَتَّكِئُ أَمِ اٰلَّذِي يَخْدِمُ؟ أَلَيْسَ اٰلَّذِي يَتَّكِئُ؟ وَلٰكِنِّي أَنَا بَيْنَكُمْ كَاٰلَّذِي يَخْدِمُ٠

لم يدرك التلاميذ أهميّة العشاء الأخير. وسرعان ما مالوا إلى مقارنة أنفسهم. فاتّهم كلّ واحد الآخر، بأنّه اللص والخائن. وظنّ بنفسه أنّه الأفضل والأمين والأقرب لله. فجرّبهم الشيطان حتّى في تلك الساعة المقدّسة لقطع العهد، لأنّ التلاميذ لم يكونوا قد امتلأوا مِن الرّوح القدس بعد. ورغم ذلك بشّرهم ربّهم، وقارنهم بملوك الأرض. لأنّ كلّ خادم للربّ أعظم مِن أكبر ملك في العالم. ولأبينا السماوي شموس كافية ليهب لكلّ واحد مِن أولاده مجموعة شموس. إنّ جوهر أولاد الله ليس الاستكبار والشوق إلى العظمة، بل التواضع والخدمة. ولكن حتّى الخدمة تتعرض للوقوع في خطر الخطيئة، إذا أراد الخادم أنْ يلقّب «بالمحسن الهمّام» وكان يشمّ بوجهه المتواضع بخور الإكرام والمديح مِن النّاس. فإنّ الشعار في العهد الجديد والمبدأ في ملكوت الله أنّ الأعظم هو خادم الكلّ. فقد مثّل يسوع بنفسه أمامنا هذا الفكر، وتواضع حتّى حسب مجرماً حاملاً خطاياناً. وكما غسل أرجل تلاميذه الوسخة، هكذا يطهّر قلوبنا الملوّثة، ويزيل كلّ أوساخها. فمَن هو الأكبر في الكنيسة، الشاب أو الشيخ؟ فجواب المسيح: إنّ الّذي يخدم صامتاً هو الأعظم. ومَن هو الأشهر في السماء، الزعيم أو المنقاد التابع؟ فالمسيح يجاوب: إنّ المصلي المتواضع، مكتوب اسمه في السماء. وسنكون متعجبين في الآخرة، إذ سنرى بعض العبيد المؤمنين، أبهر مِن الزعماء الفقراء في المحبّة. وسيظهر بعض الأمراء على الأرض عبيد ذنوبهم في الآخرة. فملكوت الله يقلب مقاييس البشر تماماً ويصبح الصغير كبيراً والكبير صغيراً. فمَن أنت، أصغير أم كبير؟


لوقا ۲۲: ۲٨ - ۳۰
٢٨ أَنْتُمُ اٰلَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي، ٢٩ وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتاً، ٣٠ لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي، وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ اٰلاِٰثْنَيْ عَشَرَ٠

ما هي تجارب المسيح؟ قد أخلى مجده، وأصبح إنساناً ضعيفاً، مولوداً في المذود، نامياً كفتى في جيل فاسد، مجرّباً مِن الشيطان، منادياً به ملكاً مِن النّاس، وممنوعاً مِن الذّهاب إلى الصليب بمعارضة تلاميذه. مضطهداً ومحتقراً ومرفوضاً. ورغم كلّ ذلك، بقي التلاميذ معه، محكومين معه سويّاً. الكلّ علم أنّ الخطر متربّص بهم٠

وشكر يسوع أتباعه لأمانتهم، وأوصى بوصيّته. فما هي هذه الوصيّة والإرث يا ترى؟ إنّها الملكوت. لا أكثر ولا أقل. فالمسيح أوصى لهم بملكوت الله بالذات. فأوصى لهم بكلّ السماوات والنجوم والأرض وكلّ ما عليها مِن بشر وحيوانات، لأنّهم تبعوه في ضعفه، وآمنوا به ربّاً، رغم هيئته الإنسانية المتواضعة٠

ووعدهم بعد موتهم أنْ يجلسوا في الآخرة معه على مائدته، ليشتركوا في فرحه كما اشتركوا على الأرض في ضيقه. ولن يجتمعوا هناك فرحين فقط، بل سيخدمون أيضاً. وبإرشاد الرّوح القدس سيدين الرسل أسباط إسرائيل، جالسين على عروش الآباء الاثني عشر لأمّتهم. وسيمثل أمامهم كلّ رؤساء الكهنة والكتبة والفقهاء والفريسيون والصدّوقيون، فيدينونهم، لأنّهم لم يؤمنوا بألوهيّة يسوع، رغم رؤيتهم له في لطفه وقدرته. ولكن ليس صيادو بحيرة طبريا هم الحكماء المقتدرون لهذه الوظيفة القاضية، بل الرّوح القدس، الّذي سيملأهم ويجعلهم علماء متواضعين وخدّاماً للربّ٠

فهكذا علم يسوع ملوك المستقبل الخدمة، محقّقاً وعده: طوبى للودعاء لأنّهم يرثون الأرض. هل تريد الاشتراك في إرث الملكوت؟ فكن أصغر الخدّام بين زملائك، ونظّف أحذيتهم٠

الصّلاة: أيّها الربّ يسوع، أنت المتواضع الوديع. اغفر لي استكباري واحتقاري للآخرين. اعطني مِن روحك المحبّ، لأصبح خادماً لكلّ النّاس، لأخضع نفسي تحت أحمال إخوتي. احفظني في التجارب، لكي أحبّ مبغضيَّ، وأباركهم بقوّة كلمتك٠

السؤال ١۳۱: لِمَ التواضع يكون هو العظمة الحقّة؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:31 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)