Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 107 (The Parable of the Minas )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم الرابع : أعمال المسيح خلال سفرته إلى أورشليم (٩: ٥١ – ١٩: ٢٧)٠

٣٤ - مَثَل أصحاب الأَمْناء (۱٩: ۱۱ -۲٧)٠


لوقا۱٩: ۱۱ -۲٧
١١ وَإِذْ كَانوا يَسْمَعُونَ هٰذَا عَادَ فَقَالَ مَثَلاً، لأَنَّهُ كَان قَرِيباً مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَكَانوا يَظُنُّونَ أَنَّ مَلَكُوتَ اٰللّٰهِ عَتِيدٌ أَنْ يَظْهَرَ فِي اٰلْحَالِ. ١٢ فَقَالَ: «إِنْسَانٌ شَرِيفُ اٰلْجِنْسِ ذَهَبَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مُلْكاً وَيَرْجِعَ. ١٣ فَدَعَا عَشَرَةَ عَبِيدٍ لَهُ وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ، وَقَالَ لَهُمْ: تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ. ١٤ وَأَمَّا أَهْلُ مَدِينَتِهِ فَكَانوا يُبْغِضُونَهُ، فَأَرْسَلُوا وَرَاءَهُ سَفَارَةً قَائِلِينَ: لاَ نُرِيدُ أَنَّ هٰذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا. ١٥ وَلَمَّا رَجَعَ بَعْدَمَا أَخَذَ اٰلْمُلْكَ، أَمَرَ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ أُولٰئِكَ اٰلْعَبِيدُ اٰلَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اٰلْفِضَّةَ، لِيَعْرِفَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ وَاحِدٍ. ١٦ فَجَاءَ اٰلأَّوَلُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ رَبِحَ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ. ١٧ فَقَالَ لَهُ: نِعِمَّا أيّها اٰلْعَبْدُ اٰلصَّالِحُ، لأَنَّكَ كُنْتَ أَمِيناً فِي اٰلْقَلِيلِ، فَلْيَكُنْ لَكَ سُلْطَان عَلَى عَشْرِ مُدُنٍ. ١٨ ثُمَّ جَاءَ اٰلثَّاني قَائِلاً يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ عَمِلَ خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ. ١٩ فَقَالَ لِهٰذَا أَيْضاً: وَكُنْ أَنْتَ عَلَى خَمْسِ مُدُنٍ. ٢٠ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ هُوَذَا مَنَاكَ اٰلَّذِي كَانَ عِنْدِي مَوْضُوعاً فِي مِنْدِيلٍ، ٢١ لأَنِّي كُنْتُ أَخَافُ مِنْكَ، إِذْ أَنْتَ إِنْسَانٌ صَارِمٌ، تَأْخُذُ مَا لَمْ تَضَعْ وَتَحْصُدُ مَا لَمْ تَزْرَعْ. ٢٢ فَقَالَ لَهُ: مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أيّها اٰلْعَبْدُ اٰلشِّرِّيرُ. عَرَفْتَ أَنِّي إِنْسَانٌ صَارِمٌ، آخُذُ مَا لَمْ أَضَعْ، وَأَحْصُدُ مَا لَمْ أَزْرَعْ، ٢٣ فَلِمَاذَا لَمْ تَضَعْ فِضَّتِي عَلَى مَائِدَةِ اٰلصَّيَارِفَةِ، فَكُنْتُ مَتَى جِئْتُ أَسْتَوْفِيهَا مَعَ رِباً؟» ٢٤ ثُمَّ قَالَ لِلْحَاضِرِينَ: خُذُوا مِنْهُ اٰلْمَنَا وَأَعْطُوهُ لِلَّذِي عِنْدَهُ اٰلْعَشَرَةُ اٰلأَمْنَاءُ. ٢٥ فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ عِنْدَهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ. ٢٦ لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَاٰلَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. ٢٧ أَمَّا أَعْدَائِي، أُولٰئِكَ اٰلَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاٰذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي٠

تكلّم النّاس كلّهم في أريحا عن يسوع. أكرمه بعضهم ورفضه الأكثرون، لأنّه أكل مع خاطئ، وخرج على تقاليد الشرائعيين. لم يدركوا محبّته المخلصة، ولم يتمنّوا أنْ يملك عليهم، هذا الوديع المتجاوز لتقاليد الأمّة. فأرادوا ملكاً مقتدراً بالسيف والرمح وليس رحماناً منحنياً على الصغار والمنكسرين. فأبغضوه ورفضوه، وربّما صلّوا في قلوبهم إلى الله. يا ربّ، ليت يسوع هذا لا يصير ملكاً علينا٠

وبعضهم تحمّسوا ليسوع وقدرته مفكّرين أنّ ملكوت الله يحضر حالاً بمجرد دخوله أورشليم. فوضح يسوع لتلاميذه بواسطة هذا المثل، أنّ مجيء الملكوت متأخّر جداً، كما وضّح لأعدائه، أنّ ملكوته سيأتي رغم عنادهم بعدما يصعد إلى أبيه، لينال ملك الكون، وقوّة العلي، والمجد العظيم٠

وأتباعه قد أشبهوا بالعبيد العشرة، الّذين أعطاهم ربّهم لامتحانهم لكلّ منهم مناً واحداً، ليتاجروا بها ويعملوا حتّى يعود من سفره. فأعطى كُلاً بنفس المقدار مثل غيره. وهذا دالّ على أنّ يسوع يعطي لكلّ مؤمن نفس المقدار في الغفران والنّعمة والقوّة لنتحرّك بواسطتها ونعمل ونخدم، ليس كالأسياد متسلّطين على الآخرين، بل عبيد أمناء خبراء في الأشياء الدقيقة. فقد أعطاك يسوع مواهب صغيرة. فماذا تعمل لأجله؟ هل تتحرّك أو تنام. هل تبغض ربّك أو تحبّه؟

ولمّا عيّن السيد ملكاً على مدينته رغم رفض أهلها. عاد متأخّراً وأخذ مملكته بضربة واحدة. هكذا سيأتي يسوع ويحصد العالم كلّه بخبطة واحدة. فيكون على كلّ الأمم، أنْ تقف أمام عرشه العظيم، ليعطي كلّ فرد حسابه عمّا قدمت يداه بالمواهب، الّتي استودعه الله إيَّاها٠

فالأمناء مِن العبيد تقدّموا بفرح وقدّموا أرباحهم. فالأوّل كان قد حصل على ربح كبير، لكنّه لم يقل، قد اشتغلت بحكمة، بل شهد بقدرة وطاقة موهبة ربّه. فلسنا نحن بناجحين في يوم الحساب، بل قوّة ربّنا شاءت بالنّعمة أنْ تكمل في ضعفنا. فيمكننا ببطء قلوبنا أنْ نمنع جريان النّعمة، ولكن لا نقدر أنْ ننشئها ونسريها، وإنّما هي الّتي تعمل كلّ شيء صالحاً تلقائياً فينا وحولنا حتّى في الخدمات الصغيرة في البيت والمجتمع، إنْ استجبنا لها ولم نعارضها٠

وقال الربّ للعبد الأمين المطيع: إِنّ النّعمة بكلّيتها عملت فيك، فأصبحت أميناً في القليل، ومطيعاً للجذب الرّوحي في معاملتك للبسطاء المساكين. فالآن أعطيك سلطاناً على عشر ولايات، لا على مئة منٍّ أو ألف فقط، بل ملايين وألوف الملايين. فأمانتك واجتهادك في سبيل النّعمة يؤهلانك لتحمل مسؤولية الرّحمة لمسافات ومناطق واسعة. والمسيح يعطي لكلّ متواضع عامل أمين سلطانه وقدرته وقوّته، ليأتي ملكوته وينمو بواسطة الخدمات الأمينة٠

ولمّا أتى العبد الثاني الأمين إلى سيده فعل كالعبد الأول، ولم يبرز نشاطه الخاصّ، بل قدرة النّعمة وحدها. ففوّضه يسوع على خمس ولايات في ملكوته حسب أمانته واجتهاده في الأمور الصغيرة٠

هل أدركت أنّ الله في ملكوته يفوّض عباده الأمناء لوظائف وخدمات متصاعدة متدرجة؟ وهذا التفويض يتوقّف على مقدار الأمانة والتنازل والتسليم والاستمرار في الصلوات وكفاح الإيمان. فهل تكلّم النّاس باستمرار عن يسوع، وتعتني بحياتهم الروحيّة؟ هل توزّع المنشورات بالصواب، وتضحّي بوقتك باستمرار؟ هل تحبّ أعداءك وتصلي لأجل خصمك؟ فإنّ التحمس في بداية خدماتك ليس هو الّذي يحكم على ثمار النّعمة فيك، بل مواظبتك في الأمور الصغيرة وأمانتك وصبرك ينشئ نجاحك في ملكوت ربّك٠

والعبد الثالث كان مهملاً وكسولاً. فخاف مِن جلال ملكه. وربّما تعاون قليلاً مع خصوم الملك وكرهه، لأنّه كان عليه أنْ يشتغل في خدمته بدون مكافأة ظاهرة. ولم يكن حرّاً ليعيش كما يريد. فخبّأ مال ربّه. ولم يستعمله لنفسه، كما عمل العبيد السبعة الآخرون، بل أهمله، ونسيه، وعاش بلا مبالاة. ولكن لمّا رجع سيّده اضطرب، واعترف علناً بإهماله. ولم يساعده هذا الاعتراف، لأنّه ما أحبّ الملك. ولم يتجرأ أنْ يستخدم موهبته، فأخذ ربّه النّعمة منه، وسماه عبدا شرّيراً. ولم يقاصصه بضربات، سوى استرجاع ما كان في يده مِن بقايا النّعمة، فأصبح معدماً. فهذا الكسلان أراد أنْ يبقى مع الّذين هم على الحياد، ليساير ربّه والعالم، مع الله وضّده، ففقد كلّ نعمة. أيّها الأخ، هل تخاف مِن الله؟ فادرس مشيئته ونفّذها. هل تعرف مواهبك العديدة، العقل والعضلات والمال والقوّة والوقت؟ استخدمها لخدمة أناس آخرين، وإلاّ فإنّ ربّك يأخذها منك. ولا تنس أنّ صلواتك الموضوعة في بنك محبّة الله، تأتي بفائدة عظيمة، وتسبّب الثمار الممتدّة إلى الأبد٠

والّذي لا يعمل في سبيل المحبّة، يصير تلقائياً أنانياً، وغير قادر لخدمة نافعة. ونجد في ملكوت الله قانوناً مخيفاً بالنسبة إلى النموّ في النّعمة والنقصان فيها. فالأمين في القليل يصبح غنياً في الرّوح وموهوباً أكثر وفائضاً بالبركات. ولكن مَن يخدم سيّدين، ويهمل الخدمة الموهوبة له، يفتر في صلواته، ويفقد الإيمان، تموت محبّته. فإذا هو فارغ ميت فاسد ويدين نفسه بنفسه. فهل أنت في حالة النموّ أو تنقص؟

إنّ أعداء يسوع لا بدّ أنْ يعانوا أخيراً عذاباً شديداً، لأنّ المسيح ليس محبّة فقط، بل أنّه برّ وقداسة وحقّ أيضاً. ومَن يرفض محبّته، يطلب دينونته فالرحمن هو عادل وقاس، ويدين أعداءه بلا شفقة ويبيدهم ويهلكهم. فدينونة الله لا تأتي رأساً، بل تكتمل في مجيء المسيح الثاني. عندئذ يسبب مجده نعمة للأمناء وهلاكاً للكسالى الأنانيين٠

الصّلاة: أيّها الربّ أشكرك للمواهب الموهوبة لي، فكلّ نعمك صالحة وعاملة ومباركة، أرشدنِي لخدمات متنوعة، وللتجاوب مع جذب روحك فأمجّدك بَكرةً وأصيلاً. وعيّن لكلّ مدينة وقرية عبداً مصلّياً أميناً ليأتي ملكوتك٠

السؤال ١١٦: ما هو السرّ في نمو ونقصان مواهب النّعمة الّتي في ملكوت الله؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:28 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)