Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 078 (Our Attitude Toward Earthly Cares )

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم الرابع - أعمال المسيح خلال سفرته إلى أورشليم (٩: ٥١ – ١٩: ٢٧)٠

١٢. موقفنا تجاه الأمور الدنيويّة (١٢: ١٣ – ٣٤) ٠


لوقا ١٢: ٢٢ – ٢٤
٢٢ وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «مِنْ أَجْلِ هٰذَا أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ، وَلاَ لِلْجَسَدِ بِمَا تَلْبَسُونَ. ٢٣ اَلْحَيَاةُ أَفْضَلُ مِنَ اٰلطَّعَامِ، وَاٰلْجَسَدُ أَفْضَلُ مِنَ اٰللِّبَاسِ. ٢٤ تَأَمَّلُوا اٰلْغِرْبَان: أَنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ، وَلَيْسَ لَهَا مَخْدَعٌ وَلاَ مَخْزَنٌ، وَاٰللّٰهُ يُقِيتُهَا. كَمْ أَنْتُمْ بِاٰلْحَرِيِّ أَفْضَلُ مِنَ اٰلطُّيُورِ!٠

إنّ أباك السماوي يحبّك وكيانه كفالة الاعتناء بك. وقد بذل ابنه لأجلك، وسجّلك في سفر الحياة، ويعرف ضعفك، فأرسل إليك روحه لتقويتك في الإيمان. فهل تشكّ بعد في أمانة محبّة الله تجاهك؟

فاشكر أباك السماوي، لأجل عنايته الأمينة. وبرهن هذا الشكر بالتغلّب على كلّ همومك. فكثير مِن النّاس يشخصون لشبح البطالة والمرض والموت برعب هالع. ولكنّ المسيح يأمرك بعدم الهموم، لأجل حضور الآب معك. أشعر بحرّية منعشة كالغربان الطائرة، تحت السماء، ورغم اسوداد لونها تصلها نعمة الله يوميّاً. وأنت أصبحت أبيض طاهراً بدم المسيح. فآمن بإرشاد الرّوح القدس حتّى في مهنتك ومدرستك وعائلتك. ولا تنس الشكر لأبيك السماوي لأجل حياتك وقوّتك الجسديّة وعقلك الإنساني سلّم أمورك لربّك متكلاً عليه بفرح، فتعيش مطمئناً محفوظاً٠


لوقا ١٢: ٢٥ – ٢٨
٢٥ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اٰهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعاً وَاحِدَةً؟ ٢٦ فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَقْدِرُونَ وَلاَ عَلَى اٰلأََصْغَرِ، فَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاٰلْبَوَاقِي؟ ٢٧ تَأَمَّلُوا اٰلّزَنَابِقَ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ، وَلٰكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَان فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. ٢٨ فَإِنْ كَانَ اٰلْعُشْبُ اٰلَّذِي يُوجَدُ اٰلْيَوْمَ فِي اٰلْحَقْلِ وَيُطْرَحُ غَداً فِي اٰلتَّنُّورِ يُلْبِسُهُ اٰللّٰهُ هٰكَذَا، فَكَمْ بِاٰلْحَرِيِّ يُلْبِسُكُمْ أنْتُمْ يَا قَلِيلِي اٰلإِيمَان؟

ولربّما أنْت كبير السن، أو قبيح الشكلّ، أو قصير القامة، فيأمرك المسيح أنّ تتأمّل شقائق النّعمان الحمر في الحقول. كيف تتوهّج كالنار أمام شمس الربّيع. فمجد الله ينعكس في كلّ مخلوقاته. فإنْ منح الربّ نبتةً بسيطة مجداً أعظم ممّا لسليمان الحكيم الّذي اشتهر بالثراء ولبس الثياب الأرجوانية، فهل تظنّن أنّ حياتك عديمة الجمال والمجد؟ أُنظر إلى عينيك، إنّهما مرآة عجيبة. وفكّر في صوتك، فإنّه لا يوجد حيوان يقدر أنّ يتكلّم مثلك. وهل أدركت أنّ لك رجلين. وتستطيع التحرّك؟ فليس نبتة في الوجود تستطيع ذلك. فمجد صورة الله متجلّ فيك. وإنّك لواجد أسباباً للشكر بلا نهاية في نفسك وجسدك وروحك الموهوب لك٠

فمَن يتعمّق في عجائب الطبيعة بواسطة الفيزياء وعلم الأحياء والكيمياء، ويدرك أعجوبة جسدنا البشري، يسجد لله ويشكره للحياة المعطاة لنا والقوّة النامية فيها. ويا للعجب، فكلّ العلماء لا يعرفون، حتّى اليوم، سرّ الحياة، ولا طرق النمو ودوافعه. ولكنّنا نعترف أنّ الله هو القادر على كلّ شيء وضابط الكلّ. فإنّك ما قدرت على خلق نفسك، ولا تستطيع أنّ تسرع بنموّك. لهذا يرشدك المسيح إلى الإيمان لتثق بتدخّل الله اللطيف في حياتك. إنّه يحبّك ويهتمّ بك، فأين إيمانك؟ إنّ العلي يمنحك القوّة، لتجتهد وتعرف طريق إحضار القوت والكسوة. فأين شكرك لأجل القوّة المعطاة لك؟


لوقا ١٢: ٢٩– ٣١
٢٩ فَلاَ تَطْلُبُوا أنْتُمْ مَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَشْرَبُونَ وَلاَ تَقْلَقُوا، ٣٠ فَإِنَّ هٰذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا أُمَمُ اٰلْعَالَمِ. وَأَمَّا أنْتُمْ فَأَبُوكُمْ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هٰذِهِ. ٣١ بَلِ اٰطْلُبُوا مَلَكُوتَ اٰللّٰهِ، وَهٰذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ٠

وبيّن المسيح لتلاميذه، أنّهم ما قدروا على شيء مِن خلقهم ونموّهم. فأرشدهم ألاّ يقلقوا لأجل الطعام والشّراب. ولا يخافوا مِن الجوع والحروب، لأنّ الخوف والقلق رمز الأمم. أمّا المسيح فحرّر أتباعه مِن اليأس والبؤس. لأنّه وجّههم إلى الله أبيهم. فيا أيّها الأخ، تمسّك بإعلان المسيح! إنّ الله أبونا، ونحن أولاده. وأدرك هذه الكلمة، واتّكل عليها فيطمئن قلبك. لأنّ الآباء الدنيويين، إنْ كانوا يهتمون بأبنائهم دائماً، فكم بالحري يحرسك أبوك السماوي؟! وينتظر ثقتك وصلواتك وشكرك، ويستجيب لك بفيضان محبّته، ويؤمّن مستقبلك، ويبارك أقرباءك. التفت إلى ربّك، واترك همومك ومشاكلّك، وتعلّق بإرادة القدّوس، وأرد ما يريده. فتترتّب حياتك كلّها بروحه، وتتحرّر وتصبح جميلاً وحكيماً وصالحاً في حضوره. هل تصلّي لأبيك؟ إنّه يعرف ضيقك قبل أنّ تنطق به، ولكنّه ينتظر طلبك وشكرك٠

وزيادة على هذا يقول المسيح لك: أنَّ ملكوتَ الله أتٍ ولا ظلمة فيه. ويومئذ لا يحتقرك أحد، ولا يعذَبك، ولا يخدعك، لأنّ أباك هو مالك هذا الملكوت، وأخوك الملك. فتذوب مشاكلّك وتنتهي. إنس همومك واهتّم بما لأبيك. فيرتب الحنون كلّ أمورك بلطفه٠

الصّلاة: أيّها الآب، أشكرك وأسجد لك بفرح. لأنّك أصبحت لأجل المسيح أبانا الحق. اغفر لي قلّة إيماني وعدمه. وقو ثقتي، في صلاحك. واطلب إليك، أنّ تأتي بملكوتك، في بلدتنا اليوم وفي كلّ العالم. ليعمّ الإيمان بخلاصك ويتحرّر كثيرون، مِن همومهم بواسطة ثقتهم بأبوّتك٠

السؤال ٨٧: لماذا يأمرنا المسيح بعدم الهموم وما الفرق بين حالي الهموم والإتّكال؟


لوقا ١٢: ٣٢ – ٣٤
٣٢ لاَ تَخَفْ أيّها اٰلْقَطِيعُ اٰلصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ اٰلْمَلَكُوتَ. ٣٣ بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاساً لاَ تَفْنَى وَكَنْزاً لاَ يَنْفَدُ فِي اٰلسَّمَاوَاتِ، حَيْثُ لاَ يَقْرَبُ سَارِقٌ وَلاَ يُبْلِي سُوسٌ، ٣٤ لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضاً٠

وعلّم المسيح تلاميذه الثقة المطلقة بالله. ووعد القطيع الصغير مِن البسطاء المحتقرين المضطهدين، أنّ يرثوا ملء ملكوت الله، وأنّ يحلّ القدّوس فيهم شخصيّاً. ففي هذا الابتهال الزائد طلب يسوع منهم، أنّ يستغنوا عن تمسّكهم بالأملاك الدنيويّة، ويعطوا صدقة وعوناً للفقراء بطرق حكيمة. فالله هو مكافأتهم وكنزهم ومستقبلهم. فيقدرون أنّ يتحرّروا مِن الضمانات الدنيويّة، ويتعلّموا العطاء والمنح والهبة بصدر واسع، حسب مقاصد الله، تابعين لابنه، مصدر الكرم والعطاء والهبات السنيّة٠

فمن يحتقر مُلكه الدنيوي، ويشرك فيه المحتاجين، ينسجم مع الله، الّذي منحنا في ابنه نحن المجرمين، كلّ ما عنده. وهو يريد أنّ يثبّتنا في محبّته، لكيلا نسقط إلى الأبد. وفي رحاب المسيح الروحيّة لا يوجد صدأ أو لصوص أو ميكروبات أو أي نوع من فساد، بل يعمّ الحقّ والأمانة والإخلاص. فأين كنزك؟ أعلى الأرض أم في السماء حيث المسيح؟ فإنْ تخيّلت أموراً دنيويّة، فستزول كهذا العالم، وتحترق في النار. وإنْ تأملت في السماويات تثبت إلى الأبد، كما أنّ ربّك هو أزلي٠

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:22 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)