Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 030 ( Jesus Preaches in Nazareth and is Refused by its People)

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

القسم الثالث - أعمال يسوع في الجليل (٤: ١٤ – ٩: ٥٠)٠

١. كرازة يسوع في الناصرة ورفضه من أهله (٤: ١٤ – ٣٠)٠


لوقا ٤: ٢٢-٣٠
٢٢ وَكَان اٰلْجَمِيعُ يَشْهَدُونَ لَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ كَلِمَاتِ اٰلنِّعْمَةِ اٰلْخَارِجَةِ مِنْ فَمِهِ، وَيَقُولُونَ: «أَلَيْسَ هٰذَا اٰبْنَ يُوسُفَ؟» ٢٣ فَقَالَ لَهُمْ: «عَلَى كلّ حَالٍ تَقُولُونَ لِي هٰذَا اٰلْمَثَلَ: أيّها اٰلطَّبِيبُ اٰشْفِ نَفْسَكَ. كَمْ سَمِعْنَا أَنَّهُ جَرَى فِي كَفْرِنَاحُومَ، فَاٰفْعَلْ ذٰلِكَ هُنَا أَيْضاً فِي وَطَنِكَ، ٢٤ وَقَالَ: «اٰلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ مَقْبُولاً فِي وَطَنِهِ. ٢٥ وَبِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ أَرَامِلَ كَثِيرَةً كُنَّ فِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِ إِيلِيَّا حِينَ أُغْلِقَتِ اٰلسَّمَاءُ مُدَّةَ ثَلاَثِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَمَّا كَان جُوعٌ عَظِيمٌ فِي اٰلأَرْضِ كُلِّهَا، ٢٦ وَلَمْ يُرْسَلْ إِيلِيَّا إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا، إِلاَّ إِلَى أَرْمَلَةٍ، إِلَى صِرْفَةِ صَيْدَاءَ. ٢٧ وَبُرْصٌ كَثِيرُونَ كَانوا فِي إِسْرَائِيلَ فِي زَمَان أَلِيشَعَ اٰلنَّبِيِّ، وَلَمْ يُطَهَّرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ نُعْمَان اٰلسُّرْيَانيُّ». ٢٨ فَاٰمْتَلأَ غَضَباً جَمِيعُ اٰلَّذِينَ فِي اٰلْمَجْمَعِ حِينَ سَمِعُوا هٰذَا، ٢٩ فَقَامُوا وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ اٰلْمَدِينَةِ، وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَِ اٰلْجَبَلِ اٰلَّذِي كَانتْ مَدِينَتُهُمْ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ حتّى يَطْرَحُوهُ إِلَى أَسْفَلُ. ٣٠ أَمَّا هُوَ فَجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى٠

إنَ عقول أهل الناصرة غير المستنيرة، لم تستطع إدراك ولادة المسيح مِن الرّوح القدس. فكان الرجال والفتية الّذين في المجمع طبيعيّين لا روحيّين. فسمّوا يسوع ابن يوسف وليس ابن الله. وكانوا عُمياً بدون الرّوح القدس فاسدين ومستكبرين في روح مدينتهم الشرسة٠

وقد تألمّوا مِن احتقار المدن الشهيرة لهم، ككفرناحوم وأورشليم، وتمنّوا ان يروا مِن يسوع عجيبة عظيمة، تجلب إليهم الشهرة والغنى. وكذلك كانوا مستعدّين ليحملوا ابن بلدتهم على أكتافهم، إن حقّق رغبتهم في تحسين أوضاعهم ورفع صيتهم

ربّما كان يوسف أبوه بالتبني، قد مات آنذاك. فانتقلت مريم وبيتها إلى مرحلة فقيرة فقال الناصريون: حسّن حالك أولاً. إبنِ قصراً، اجعل أقرباءك مشهورين، زيّن بلدتك بالطّرق الواسعة والماء، وارفع حالتنا المدنيّة لا الروحيّة، هلمّ! عندئذ نجعلك محور حضارتنا وملك وطنك، ونعترف أنّك أنت المسيح الحقّ. فماذا عندك لنتبعك؟

ولكنّ يسوع، لم يكن عنده مال ومُلك وجيوش، إلاّ الرّوح والرّحمة والنّور. فلم يأت بسلطة وتطوّر المدنية وشرف دنيوي، بل قدّم للعالم القداسة والتعزية وتجديد القلوب. فامتنع المسيح عن غرور الغنى وضلالة الشهرة، واختار إنكار النفس والتواضع والوداعة. وكان شعب العهد القديم بأكثريته الساحقة، غير مستعدّ ليمشي على طريق الرّوح القدس هذا. فرفضوا يسوع، لأنّه لم يغنهم، وأبغضوه إذ دعاهم للتوبة وانكسار القلوب٠

وهذا ما حدث دائماً، إنّ النّاس كانوا يهتفون للمسيح في البداية بكلمة أوصنّا، لمّا شعروا بلطفه ولسانه وتواضعه. ولكن لمّا لم يعطهم مالاً وانتصاراً سياسيّاً وشرفاً لامعاً، صرخوا اصلبه اصلبه! فاختاروا في النهاية باراباس القاتل والثائر، ورفضوا يسوع حمل الله الوديع. فمَن تختار أنت؟ فكّر مليّاً بأهداف حياتك، وقرّر مصيرك٠

والانقلاب الغريب مِن التحمّس إلى البغضاء، سببه يسوع نفسه عمداً، ليعلن ما يكمن في قلوب النّاس. فقال لأهل الناصرة، إنّ روح الربّ فيّ، أي أنّه نبي حقّ، لا يوافق على مطالب بلدته. والتاريخ قد برهن في أكثر فتراته، أنّ عون الله، وصل بمنتهى السهولة إلى الوثنيين المحتقرين وغير المختارين، أكثر مِن تحقّقه في أتقياء العهد القديم غير التائبين. فلم يقدر المسيح أنْ يساعد ويخلّص إذا لم تنكسر القلوب، وتخشَ النفوس قداسة ربّها، مدركة أنّها غير مستحقة آيّة رحمة. إنّما الناصريون الغوغائيون، طلبوا الظفر لا التّوبة. وتمنّوا الأبّهة لا الاعتراف. فاغتاظوا وحنقوا، ودفعوا يسوع دفعاً. وأخرجوه مِن المجمع، ليلقوه مِن حافّة الجبل ليموت مهشماً٠

وعرف أهل الناصرة باللصوصية، وقطع الطرق واللامبالاة سواء بالدين أو الدولة، وان تظاهروا بالتقوى رياء. فلمّا أوضح المسيح لهم أنّ روح الله لا يحلّ في بلدة يلبسها مثل هذا الرّوح اللصوصي، ودعاهم لانكسار كبريائهم، داخلهم الشيطان ليقتلوا مخلّص العالم قبل أن يتمّ فداءه الأنام على الصليب٠

وذهب يسوع معهم إلى حافّة الهوّة. وإذ ذاك التفت إليهم ونظر فيهم، واخترق قلوبهم ببصيرته، ودانهم بنظرته الثاقبة دون أن ينطق ببنت شفة. فانفضحت القلوب، وتجلدت الأجسام بإدراكها عندئذ أنّه الله. وأمّا يسوع فترك قاتليه وأقرباءه واقفين، واجتاز مِن وسطهم. وهذه كانت العجيبة المدهشة في الناصرة، أنّه أعلن بجلاله الرّوحي دنسهم الشيطاني٠

واستبانت بهذه المناسبة أعجوبة أخرى، وهي أنّ ابن الله تربّى كفتَى بين شياطين. وبقي رغم ذلك قدّوساً وبلا خطيئة. فالله حفظ ابنه، حتّى أكمل رسالته على الصليب. فيا أيّها الأخ، هل تعيش في بلدة ممتلئة بالشياطين؟ فلا تخف بل سلّم نفسك إلى ربّك، الّذي يحفظك ويقدّسك ويكمل رسالتك للمنتهى، فلا يقدرنّ أحد عليك٠

الصّلاة: أيّها الربّ، قد عرفت قلبي. اغفر لي شبقي إلى المال والشهرة، والأمنيات الدنيويّة. واهدني إلى التّوبة والاعتراف، وانكار النفس. ولا ترفضني مِن وجهك، وروحك القدّوس لا تنزعه منّي. خلّص كثيرين في محيطي، ليخلّصوا أنفسهم العتيقة. ويحلّ روحك القدّوس فيهم، بالغنى والفرح٠

السؤال ٣٩: لماذا أبغض الناصريون السطحيون الأشقياء يسوع ابن بلدتهم؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:12 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)