Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Luke - 006 (The Announcement of Jesus Christ's Birth)

This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Russian

Previous Lesson -- Next Lesson

لوقا -المسيح ، مخلص العالم
في دراسَة إنجِيل المسِيح حسَب البَشِير لوقا

أوّلاً: الحوادث التاريخية حول ولادة المسيح (لوقا ١: ٥ إلى ٢: ٥٢)٠

١ - إعلان ولادة يسوع المسيح (١: ٢٦- ٣٨)٠


لوقا(١: ٢٦- ٣٣)٠
٢٦ وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللَّهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ, ٢٧ إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. ٢٨ فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ, سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا. الربّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ. ٢٩ فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كلاَمِهِ, وَفَكَّرَتْ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ التَّحِيَّةُ. ٣٠ فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ, لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ, لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللَّهِ. ٣١ وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. ٣٢ هَذَا يَكُونُ عَظِيماً, وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى, وَيُعْطِيهِ الربّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ, ٣٣ وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ, وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ٠

لا يذكر العهد القديم اسم مدينة الناصرة قط، لأنّ نصر الله اتضح في العهد الجديد. وسمّى اليهود الأتقياء بلاد الجليل باحتقار دائرة الأمم الوثنيين المتخلفين (إشعياء ٨: ٢٣ و٩: ١). ولكنّ الله بقصده شاء أن يعلن جلاله في ظلمات كثيفة. فلم يحدث مجيء المسيح في الهيكلّ وضجيجه، بل في البيت البسيط بأطراف البلاد. وملاك الربّ لا يعلن قصد القدّوس اليوم في العواصم والكنائس فقط بل بنفس الدرجة في أكواخ القرى وخيم البدو ويجد عند المتواضعين البسطاء غالباً إطاعة الإيمان أكثر ممّا عند الأذكياء والأغنياء والمتدينين٠

وكانت مريم عذراء مِن سبط داود، ولا نعرف كثيراً عن ماضيها. ولكنّ اسمها يعني بالعبرانية مرارة وحزن. ربّما سمّاها أبوها بذلك حزناً لعدم ولادتها صبي. فهو لم يكن يدرك أنّ موعد الله أعلن منذ البدء، أنّ المنتظر الإلهي سيولد مِن امرأة لا مِن رجل (تكوين ٣: ١٦) فكانت مريم إنسانة حقّاً ممثّلة ضيقاتنا وخلاصة أحزاننا. كلّنا ضللنا وليس مَن يعمل صلاحاً ولا واحد. وقال المسيح «ليس أحد صالحاً إلاّ الله٠»

ولكن ثمة فرق كبير بيننا وبين مريم، لأنّ قلوبنا قاسية أمّا قلبها فكان مستعداً للإيمان، ومهيَّأً لسماع كلّة الله ومطيعاً لروحه. فاستخرجت القوّة مِن التوراة، لتثبت عذراء طاهرة منتظرة هدى الله. ووافقت على خطبتها مِن يوسف النجّار في مدينة الناصرة، الّذي هو أيضاً مِن سلالة الملك داود مثلها. فاستحقّ كلاهما المشاركة بمواعيد الله في هذه الأرومة (٢ صموئيل ٧: ١٢ و ١٤) ودخل ملاك الله إلى بيت مريم وأعدّها لقبول أعجوبة الأعاجيب، لتصغي إلى كلمة الربّ وتؤمن بها وتقبلها، لأنّ المسيح هو مولود مِن كلمة الله فقط الّتي آمنت العذراء بها٠

تشبه الكلمتان الأوليان للمبشّر الإلهي، فتح باب السماء على مصراعيه. لأنّ رسول الله شهد «بالسّلام والنّعمة» للعالم أساساً للعهد الجديد، ككلّ الرسل المبشّرين بالمسيح في افتتاحيات رسائلهم. فانعم الله على مريم واختارها مِن كلّ النساء القابلات للموت، أنّ تحمل الأزلي تحت قلبها. فكلّ بركات السماء وملء اللاهوت تمركّز وحلّ في جنينها. فليس المسيح ممتلئاً بالرّوح القدس في بطن أمه كيوحنّا المعمدان ومختاراً مِن كلّ البشر، بل ان المسيح مولود مباشرة مِن الرّوح القدس وهو الرّوح المتجسّد بالذات بدون تدخّل رجل. فكان الله مع مريم عملياً. وإلى هذا الحين، كان الله قريباً مِن البشر ولكن مستتراً. أمّا مريم فابتدأت الشركة الجديدة القويّة مع الله، الّتي تدلّنا على الشهادة أنّ المسيح يسكن في قلوبنا بواسطة الإيمان٠

ولم تكن مريم كاملة في نفسها، كالمسيح الّذي تكلّم مع الملائكة كخدامه، بل اضطربت وفزعت، لأنّ نور الله كشف إنسانيتها تماماً. ولكنّها لم تتكلّم بسرعة، بل صمتت، وفكّرت سريعاً كالبرق ماذا تعني هذه التحية العجيبة. ليت كلّ النّاس يسمعون دعوة الله بسرعة ويتأملون فيها مصلّين. ينالون مِن القدّوس جواباً أعمق وأوضح ممّا سمعوا في الدعوة الأولى٠

وقد علم الملاك أفكار العذراء واثبت لها أنّها وجدت نعمة عند القدّوس. فلم تكن هي ينبوع كلّ النعم ولكن نعمة الله تجسّدت في طفلها. فلهذا اقترح الملاك عليها ألاّ تخاف مِن الملاك الجبّار المنتقم الديّان بل تطرح كلّ الخوف وتتمسك بنعمته ومحبّته. فمريم بحثت في كلّ حياتها عن الله الحي، إلى أنّ حصلت على ثمار صلواتها وأشواقها.وأكملت مريم ثقتها في الله، وألقت رجاءها تماماً على النّعمة واثقة في محبّة الله الطاهرة وحمايته المقدّسة٠

عند هذا الإيمان اليقيني، أعلن لها الملاك أسراراً سبعة عن ولدها الآتي:

١ - انه ليس بنتاً بل صبياً معروفاً قبل ولادته وهو سبب لفرحها العظيم٠

٢ - اسمه يسوع الّذي يعني عون الله وخلاصه الدال على شعار العصر الجديد٠

٣ - ليس هو عظيماً أمام الله كيوحنّا المعمدان بل أنّه عظيم في ذاته كأحد أقانيم الله٠

٤ - هو ابن الله شخصيّاً، إله مِن إله نور مِن نور إله حق مِن إله حق مولود غير مخلوق ذو جوهر واحد مع الآب٠

٥ - تعيينه برتبة ملك كالمواعيد المعطاة لداود المغنّي الممسوح بروح الله٠

٦ - كان يسوع مِن سلالة أرومة داود شرعياً وجسدياً، لأنّ لوقا يطلق اسم والد مريم كأنه والد يوسف (لوقا ٣: ٢٣) فنرى ان مريم ويوسف آتيا مِن الملك. فكان يسوع إنساناً حقّاً مِن إنسان حقّ، وليس شبحاً، أو روحاً عابراً الآفاق٠

٧ - وليست مملكة المسيح زمنية أو دنيويّة كمملكة داود، بل روحيّة سرمدية كما اعترف يسوع أمام بيلاطس «مملكتي ليست من هذا العالم، ولهذا قد ولدت أنا. ولهذا أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كلّ مَن هو من الحق يسمع صوتي» (يوحنّا ٣٦:١٨ و٣٧). فلم يسمع أكثريّة اليهود صوت الله، بل صلبوا ملكهم. ولكن الربّ يستطيع أن يخضع لنفسه هذا الشعب العنيد ليجثوا أمامه وليسجدوا لمن طعنوه٠

الصّلاة: أيّها الربّ يسوع، أنت ملكي وأنا مواطنك عبدك البطال.اغفر لي كلّ عدم إيمان، وعلمني الإيمان الحق بألوهيتك وولادتك وإنسانيتك. لأدرك كلماتك وأقبلها رأساً عند سماعها، لتعظم قوتك في ضعفي٠

السؤال ١٢ : ١٢ - ماذا تعني تحيّة الملاك لمريم؟ (١: ٢٦-٣٣).
السؤال ١٣ : ١٣ - ما الفرق بين يسوع ويوحنّا؟ (١: ٢٦-٣٣).

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on March 22, 2017, at 12:06 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)